الوطن أمانة في أعناقنا جميعًا، وكل واحد منا مسؤول عن حبه والحفاظ عليه وخدمته بما يستطيع. وهذه إذاعة مدرسية عن المسؤولية الوطنية، تصلح لجميع المراحل، ويمكن توزيعها على ثمانية طلاب.
المقدمة
بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله الذي جعلنا في بلد آمن، والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
صباح الخير يا زملائي، صباح الخير لمعلمينا الأفاضل. نحن ننعم في وطننا بالأمن والتعليم والرعاية، ولكل نعمة حق. فما حق الوطن علينا؟ هل هو أن نردد النشيد في المناسبات فقط، أم أن نبني وطننا بأعمالنا كل يوم؟ إذاعتنا اليوم عن المسؤولية الوطنية.
فقرة القرآن الكريم
يتلو علينا الطالب (...) آية من سورة النساء، فيها الأمر بأداء الأمانات إلى أهلها، والوطن من أعظم الأمانات:
﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَىٰ أَهْلِهَا وَإِذَا حَكَمْتُمْ بَيْنَ النَّاسِ أَنْ تَحْكُمُوا بِالْعَدْلِ ۚ إِنَّ اللَّهَ نِعِمَّا يَعِظُكُمْ بِهِ ۗ إِنَّ اللَّهَ كَانَ سَمِيعًا بَصِيرًا﴾ [النساء: 58]
فقرة الحديث الشريف
يقدّمه لنا الطالب (...) عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله ﷺ قال:
«كُلُّكُمْ رَاعٍ فَمَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ، فَالأَمِيرُ الَّذِي عَلَى النَّاسِ رَاعٍ وَهْوَ مَسْئُولٌ عَنْهُمْ، وَالرَّجُلُ رَاعٍ عَلَى أَهْلِ بَيْتِهِ وَهْوَ مَسْئُولٌ عَنْهُمْ، وَالْمَرْأَةُ رَاعِيَةٌ عَلَى بَيْتِ بَعْلِهَا وَوَلَدِهِ وَهْىَ مَسْئُولَةٌ عَنْهُمْ» (رواه البخاري)
فكل فرد مسؤول في مكانه: الطالب عن دراسته وسلوكه، والمعلم عن طلابه، والأب والأم عن أسرتهما، والموظف عن عمله.
كلمة الصباح
يقدّمها الطالب (...):
أحبتي الطلاب، المسؤولية الوطنية شعور بالواجب يترجم إلى عمل. فمن مظاهرها أن نحب ديننا ووطننا ونحترم قيادتنا، وأن نلتزم الأنظمة والتعليمات، كالنظام في الطابور والمرور والمرافق العامة، وأن نحافظ على الممتلكات العامة من مدارس وحدائق وطرق، فهي ملك للجميع.
ومن مظاهرها أيضًا أن نجتهد في تعلمنا لنكون كفاءات نافعة، وأن نحافظ على الماء والكهرباء ونبتعد عن الإسراف، وأن نعامل الناس بأدب ونتعاون مع الآخرين، وأن نبلغ المختصين إذا رأينا ما يضر، وأن نحذر من الشائعات فلا ننقل خبرًا دون تثبت. ومن الوفاء للوطن أن ندافع عن سمعته بالأخلاق والعمل، وأن نفرح بنجاحاته.
وعندما يتحمل كل واحد مسؤوليته، يقوى الوطن كله، فالأوطان لا تبنى بالأقوال وحدها بل بالأعمال. وشعارنا اليوم: وطني أمانة، وأنا مسؤول.
وللمسؤولية الوطنية صور كثيرة تناسب كل مرحلة، فالطالب الصغير يحافظ على نظافة فصله وأثاث مدرسته، ويوفر الماء والكهرباء، ويلتزم بالنظام، والطالب الأكبر يجتهد في تعلمه ليصبح عنصرًا نافعًا في بلده، ويشارك في الأعمال التطوعية، ويكون قدوة لإخوته الأصغر. وكل ذلك صدقة جارية في حق الوطن.
هل تعلم
يقدّمها الطالب (...):
- هل تعلم أن المحافظة على الممتلكات العامة من صور الأمانة التي أمرنا بها ديننا؟
- هل تعلم أن ترشيد الاستهلاك في الماء والكهرباء يحافظ على موارد الوطن للأجيال القادمة؟
- هل تعلم أن التحقق من الأخبار قبل نشرها واجب على كل مسلم؟
- هل تعلم أن العمل التطوعي من أجمل صور خدمة الوطن والمجتمع؟
- هل تعلم أن الطالب المجتهد يخدم وطنه بعلمه حين يكبر؟
حكمة اليوم
يقدّمها الطالب (...):
- الوطن بيت الجميع، وبناؤه مسؤولية الجميع.
- حب الوطن يظهر في العمل لا في الكلام فقط.
- من أدى واجبه نال حقه.
- الأمانة ركن من أركان بناء الأوطان.
فقرة شعرية
يلقيها الطالب (...):
وطني أمانةُ عنقِنا وبلادُنا *** نبنيهِ بالعلمِ المفيدِ وبالعملْ
نحمي الديارَ بخلقِنا وبعزمِنا *** ونصونُها من كلِّ سوءٍ أو خللْ
ونقولُ للأوطانِ حبًّا صادقًا *** نحنُ الفداءُ وأنتِ للمجدِ الأملْ
الدعاء
يختم الطالب (...) بالدعاء:
اللهم احفظ بلادنا وأدم علينا نعمة الأمن والأمان، ووفق ولاة أمرنا لما فيه الخير، واجعلنا من الأمناء على وطننا الصادقين في خدمته، اللهم احفظ معلمينا وطلابنا. آمين.
الخاتمة
وفي ختام إذاعتنا نقول: ابدأ من نفسك، فالمسؤولية الوطنية تبدأ من التزام كل فرد بواجبه. شكرًا لكم على حسن الاستماع، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.