الإيجابية عادة تُبنى بالتدريب: نظرة متفائلة، وكلمة طيبة، وعمل نافع. وهذه إذاعة مدرسية كاملة بعنوان كن إيجابيًا، تصلح لجميع المراحل، ويمكن توزيعها على ثمانية طلاب.
المقدمة
بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله الذي جعل مع العسر يسرًا، والصلاة والسلام على نبينا محمد ﷺ الذي كان يحب الفأل الحسن ويبث الأمل في أصحابه، وعلى آله وصحبه أجمعين.
صباح التفاؤل والابتسامة على مدرستنا ومعلمينا وزملائنا الأعزاء. تخيلوا كوبًا فيه ماء إلى منتصفه، فمنكم من يقول إنه نصف فارغ ومنكم من يقول إنه نصف ممتلئ. هذا الاختلاف هو موضوع إذاعتنا اليوم: كيف نكون إيجابيين.
فقرة القرآن الكريم
يتلو علينا الطالب (...) آيات من سورة الشرح تبثّ الأمل في القلوب وتؤكد أن مع الصعوبة يسرًا:
﴿فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا (٥) إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا (٦)﴾ [الشرح: 5–6]
ومن سورة يوسف آية تحثنا على عدم اليأس من رحمة الله وفرجه:
﴿يَا بَنِيَّ اذْهَبُوا فَتَحَسَّسُوا مِنْ يُوسُفَ وَأَخِيهِ وَلَا تَيْأَسُوا مِنْ رَوْحِ اللَّهِ ۖ إِنَّهُ لَا يَيْأَسُ مِنْ رَوْحِ اللَّهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْكَافِرُونَ﴾ [يوسف: 87]
فقرة الحديث الشريف
ويقدّم لنا الطالب (...) حديثًا رواه أنس بن مالك رضي الله عنه عن النبي ﷺ أنه قال:
«لاَ عَدْوَى، وَلاَ طِيَرَةَ، وَيُعْجِبُنِي الْفَأْلُ» (رواه البخاري)
فسألوه: وما الفأل؟ فأجاب ﷺ:
«كَلِمَةٌ طَيِّبَةٌ» (رواه البخاري)
فالحديث يعلّمنا أن نترك التشاؤم ونستبدل به الكلمة الطيبة والأمل الحسن مع الأخذ بالأسباب والتوكل على الله.
كلمة الصباح
يقدّمها الطالب (...):
زملائي الأعزاء، الإيجابية ليست إنكارًا للمشكلات، بل هي طريقة في التعامل معها. فالإنسان الإيجابي يرى في كل مشكلة فرصة للتعلم، وفي كل خطأ درسًا، وفي كل يوم بداية جديدة. وهو يركز على ما يستطيع فعله بدل أن يضيع وقته فيما لا يستطيع تغييره.
ولنتأمل مثالًا من يومنا: درجة منخفضة في اختبار. الطالب السلبي يقول: أنا فاشل ولن أنجح أبدًا، فيستسلم. أما الإيجابي فيقول: سأعرف أخطائي وأراجع وأسأل المعلم وسأحسّن نتيجتي في الاختبار القادم. وبين العبارتين يصنع كل واحد مستقبله.
وكيف نصبح إيجابيين؟ نبدأ يومنا بالحمد والابتسامة، ونتحدث عن أنفسنا بلطف، ونختار أصدقاء يشجعوننا، ونكثر من الكلمة الطيبة، ونشكر الله على النعم، ونحدد أهدافًا صغيرة ونحتفل بإنجازها، ونتعلم من الإخفاق دون جلد للذات. وننشر الإيجابية حولنا بتشجيع زملائنا ومساعدتهم.
وتذكروا أن الإيجابية لا تعني أن نخفي حزننا إذا حزنّا، فمن حقنا أن نتألم ونبكي أحيانًا، لكن لا نبقى في الحزن طويلًا، بل نتحدث مع من نثق به ثم ننهض من جديد. وإذا رأينا زميلًا حزينًا فلنجلس إلى جانبه ونسمعه ونذكّره بما فيه من خير.
وشعارنا اليوم: ابتسم وتفاءل وابدأ.
هل تعلم
يقدّمها الطالب (...):
- هل تعلم أن الابتسامة تساعد على تحسين المزاج وتنشر الود بين الناس؟
- هل تعلم أن الحديث الإيجابي مع النفس يرفع الثقة ويخفف التوتر؟
- هل تعلم أن الامتنان وتدوين ما نشكر عليه كل يوم يحسّن الشعور بالرضا؟
- هل تعلم أن الحركة والرياضة من أفضل ما يحسّن المزاج؟
- هل تعلم أن التفاؤل مع العمل والأخذ بالأسباب أقوى من التفاؤل وحده؟
حكمة اليوم
يقدّمها الطالب (...):
- من أحسن الظن بربه أحسن العمل.
- لا يوجد فشل، بل تجارب نتعلم منها.
- الأمل يصنع المعجزات.
- اجعل قلبك مشرقًا يضيء لك الدرب.
فقرة شعرية
يلقيها الطالب (...):
أعلّلُ النفسَ بالآمالِ أرقُبُها *** ما أضيقَ العيشَ لولا فسحةُ الأملِ
وابتسمْ للحياةِ تبتسمْ لكَ *** وامضِ بعزمٍ فإنّ الدربَ للعملِ
وانظرْ إلى النورِ لا تنظرْ إلى الظلمِ *** فالصبحُ قادمٌ بعد ليلِ المللِ
الدعاء
يختم الطالب (...) بالدعاء:
اللهم املأ قلوبنا بالرضا والأمل، واجعلنا متفائلين محسنين الظن بك، اللهم اشرح صدورنا ويسّر أمورنا، وارزقنا الكلمة الطيبة والعمل الصالح، واحفظ بلادنا وولاة أمرنا من كل سوء. آمين.
الخاتمة
وفي ختام إذاعتنا نقول: لنكن إيجابيين في أفكارنا وكلماتنا وأعمالنا، فالإيجابية تصنع الفرق. شكرًا لكم على حسن الاستماع، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
نصائح لتقديم الإذاعة
- يمكن تعليق لوحة «كلمة إيجابية اليوم» في ساحة المدرسة.
- تُلقى الإذاعة في مدة لا تتجاوز عشر دقائق.
- اكتب اسم كل طالب مكان (...) ووزّع الفقرات قبل الإذاعة بيومين.