يوم عاشوراء هو العاشر من شهر الله المحرم، يوم نجّى الله فيه موسى عليه السلام وقومه من فرعون، وقد صامه النبي ﷺ وأمر بصيامه. وهذه إذاعة مدرسية عن يوم عاشوراء تصلح لجميع المراحل، ويمكن توزيعها على ثمانية طلاب.
المقدمة
بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله الذي ينصر عباده المؤمنين ويهلك الظالمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
صباح الخير يا زملائي، صباح الخير لمعلمينا الأفاضل. ها نحن في شهر الله المحرم، أول شهور السنة الهجرية، وفيه يوم عظيم تحمل ذكراه دروسًا في الثقة بالله وفي نصر المظلوم. فهل عرفتم اليوم الذي نقصده؟ إنه يوم عاشوراء.
فقرة القرآن الكريم
يتلو علينا الطالب (...) آيات من سورة الشعراء، تحكي لحظة خروج موسى عليه السلام وقومه وفرعون يتبعهم والبحر أمامهم، وكيف أنجاهم الله:
﴿فَلَمَّا تَرَاءَى الْجَمْعَانِ قَالَ أَصْحَابُ مُوسَىٰ إِنَّا لَمُدْرَكُونَ (٦١) قَالَ كَلَّا ۖ إِنَّ مَعِيَ رَبِّي سَيَهْدِينِ (٦٢) فَأَوْحَيْنَا إِلَىٰ مُوسَىٰ أَنِ اضْرِبْ بِعَصَاكَ الْبَحْرَ ۖ فَانْفَلَقَ فَكَانَ كُلُّ فِرْقٍ كَالطَّوْدِ الْعَظِيمِ (٦٣) وَأَزْلَفْنَا ثَمَّ الْآخَرِينَ (٦٤) وَأَنْجَيْنَا مُوسَىٰ وَمَنْ مَعَهُ أَجْمَعِينَ (٦٥) ثُمَّ أَغْرَقْنَا الْآخَرِينَ (٦٦)﴾ [الشعراء: 61–66]
فقرة الحديث الشريف
يقدّمه لنا الطالب (...) عن ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي ﷺ لما قدم المدينة رأى اليهود تصوم عاشوراء، فسألهم عن ذلك فقالوا إنه يوم عظيم نجّى الله فيه موسى وقومه، فصامه موسى شكرًا لله. فقال رسول الله ﷺ:
«فَأَنَا أَحَقُّ بِمُوسَى مِنْكُمْ» (رواه البخاري)
فصامه النبي ﷺ وأمر الناس بصيامه، وهذا من شكر الله على نعمه. ثم يقول الطالب (...): وفي آخر حياته قال ﷺ:
«لَئِنْ بَقِيتُ إِلَى قَابِلٍ لأَصُومَنَّ التَّاسِعَ» (رواه مسلم)
ولذلك يستحب صيام التاسع والعاشر معًا، وفي صيام عاشوراء تكفير لذنوب سنة ماضية بفضل الله ورحمته، وقد روى ذلك مسلم.
ويضيف الطالب (...) حديثًا في فضل شهر المحرم:
«أَفْضَلُ الصِّيَامِ بَعْدَ رَمَضَانَ شَهْرُ اللَّهِ الْمُحَرَّمُ وَأَفْضَلُ الصَّلاَةِ بَعْدَ الْفَرِيضَةِ صَلاَةُ اللَّيْلِ» (رواه مسلم)
كلمة الصباح
يقدّمها الطالب (...):
أحبتي الطلاب، قصة عاشوراء قصة ثقة بالله. كان موسى ومن معه في موقف شديد: بحر أمامهم وجيش خلفهم، فخاف بعض القوم، أما موسى عليه السلام فكان واثقًا بربه كل الثقة. وجاء الفرج من حيث لا يتوقعون.
وأول دروس هذا اليوم أن الله ينصر عباده الصالحين إذا صبروا وتوكلوا عليه. والثاني أن علينا أن نشكر الله على نعمه بالصيام والذكر وفعل الخير. والثالث أن أبواب الخير مفتوحة في هذه الأيام، فمن استطاع الصيام فليصم التاسع والعاشر، ومن لم يستطع فليكثر من العمل الصالح وليحسن إلى والديه وزملائه.
وشعارنا اليوم: مع الصبر والثقة بالله يأتي الفرج.
هل تعلم
يقدّمها الطالب (...):
- هل تعلم أن المحرم هو أول شهور السنة الهجرية، وهو من الأشهر الحرم؟
- هل تعلم أن التقويم الهجري بدأ من هجرة النبي ﷺ من مكة إلى المدينة؟
- هل تعلم أن الأشهر الهجرية تتبع القمر، فتتراوح بين تسعة وعشرين يومًا وثلاثين يومًا؟
- هل تعلم أن سنة عاشوراء ثابتة بفعل النبي ﷺ وأمره، وأن المشروع فيه الصيام والشكر لله؟
حكمة اليوم
يقدّمها الطالب (...):
- بعد الضيق فرج، وبعد العسر يسر.
- من توكل على الله كفاه.
- الشكر على النعمة يحفظها ويزيدها.
- الصبر مفتاح الفرج.
فقرة شعرية
يلقيها الطالب (...):
إذا ضاقتْ بكَ الدنيا فصبرًا *** فإنّ الله ناصرُ مَنْ يثقْ بهْ
وفرجُ اللهِ يأتي بعدَ كربٍ *** وموسى قد نجا والبحرُ قُربهْ
فصُمْ شكرًا لمولاك المُعينِ *** وعشْ بالصبرِ فهو الدربُ حَسْبهْ
الدعاء
يختم الطالب (...) بالدعاء:
اللهم كما نجّيت موسى وقومه نجّنا من كل كرب، واجعلنا من الشاكرين الصابرين، وتقبل منا الصيام والطاعات، اللهم احفظ بلادنا وولاة أمرنا وطلابنا ومعلمينا. آمين.
الخاتمة
وفي ختام إذاعتنا نقول: يوم عاشوراء يعلمنا الشكر والصبر والثقة بالله. شكرًا لكم على حسن الاستماع، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.