الزراعة مهنة الأنبياء والصالحين، وهي مصدر غذائنا وأمننا، وبها تخضرّ الأرض وتحيا الأمم. وهذه إذاعة مدرسية كاملة عن أهمية الزراعة، تصلح لجميع المراحل، ويمكن توزيعها على ثمانية طلاب.
المقدمة
بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله الذي أنبت لنا من الأرض ما نأكل وما نلبس، وسخّر لنا الأرض لنزرعها ونعمرها، والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
صباح الخير على مدرستنا الغالية، وعلى معلمينا الأفاضل وزملائنا الأعزاء. هل فكرتم يومًا من أين جاء الخبز الذي نأكله في الصباح؟ لقد بدأ رحلته حبّة صغيرة وضعها مزارع في التراب. وإذاعتنا اليوم عن الزراعة، تلك الحرفة العظيمة التي تطعم العالم.
فقرة القرآن الكريم
يتلو علينا الطالب (...) آيات من سورة عبس، تدعو الإنسان إلى أن ينظر في طعامه ويتأمل كيف أنبته الله من الأرض:
﴿فَلْيَنْظُرِ الْإِنْسَانُ إِلَىٰ طَعَامِهِ (٢٤) أَنَّا صَبَبْنَا الْمَاءَ صَبًّا (٢٥) ثُمَّ شَقَقْنَا الْأَرْضَ شَقًّا (٢٦) فَأَنْبَتْنَا فِيهَا حَبًّا (٢٧) وَعِنَبًا وَقَضْبًا (٢٨) وَزَيْتُونًا وَنَخْلًا (٢٩) وَحَدَائِقَ غُلْبًا (٣٠) وَفَاكِهَةً وَأَبًّا (٣١) مَتَاعًا لَكُمْ وَلِأَنْعَامِكُمْ (٣٢)﴾ [عبس: 24–32]
ومن سورة الواقعة آيتان تذكّران بأن الله هو الذي ينبت الزرع ويرعاه:
﴿أَفَرَأَيْتُمْ مَا تَحْرُثُونَ (٦٣) أَأَنْتُمْ تَزْرَعُونَهُ أَمْ نَحْنُ الزَّارِعُونَ (٦٤)﴾ [الواقعة: 63–64]
فقرة الحديث الشريف
ويقدّم لنا الطالب (...) حديثًا عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: قال رسول الله ﷺ:
«مَا مِنْ مُسْلِمٍ يَغْرِسُ غَرْسًا، أَوْ يَزْرَعُ زَرْعًا، فَيَأْكُلُ مِنْهُ طَيْرٌ أَوْ إِنْسَانٌ أَوْ بَهِيمَةٌ، إِلاَّ كَانَ لَهُ بِهِ صَدَقَةٌ» (رواه البخاري)
فالغرس والزرع عمل نافع يبقى أجره ما بقي الانتفاع به، ولو أكل منه طائر أو حيوان.
كلمة الصباح
يقدّمها الطالب (...):
زملائي الأعزاء، الزراعة هي الأساس الأول للحياة، فمنها الحبوب والخضروات والفواكه، ومنها علف الحيوانات، ومنها مواد تدخل في صناعة الملابس والأدوية وغيرها. والنباتات تنقّي الهواء وتمدّنا بالأكسجين الذي نتنفسه، وتحمي التربة من الانجراف، وتجمّل الأرض وتخفف حرارة المدن.
وفي بلادنا يعمل المزارعون في بيئة قليلة المياه، فيستخدمون وسائل حديثة كالري بالتنقيط لتوفير الماء، ويزرعون النخيل الذي ارتبط بحياتنا وتراثنا، وتُعرف المملكة بإنتاجها الكبير من التمور. وتبذل الدولة جهودًا لدعم القطاع الزراعي وتحقيق الأمن الغذائي.
وما دورنا نحن الطلاب؟ يمكننا أن نزرع شجرة أو نبتة في المدرسة أو البيت، وأن نسقيها ونرعاها، وألا نقطف الأزهار ولا نكسر الأغصان، وألا نسرف في الطعام فنحفظ جهد المزارع. وتذكروا دائمًا: من زرع حصد، ومن أحب الأرض أعطته.
هل تعلم
يقدّمها الطالب (...):
- هل تعلم أن النباتات تصنع غذاءها بعملية البناء الضوئي، وتنتج الأكسجين أثناءها؟
- هل تعلم أن الري بالتنقيط يوصل الماء إلى جذر النبات مباشرة فيقلل الفاقد منه؟
- هل تعلم أن نخلة التمر من أقدم الأشجار المثمرة في الجزيرة العربية، وأن ثمارها غنية بالطاقة؟
- هل تعلم أن الزراعة العضوية تعتمد على مواد طبيعية بدل الأسمدة والمبيدات الكيميائية؟
- هل تعلم أن الأشجار تثبّت التربة بجذورها وتحميها من التصحر؟
حكمة اليوم
يقدّمها الطالب (...):
- الأرض لا تخذل من يحسن إليها.
- غرس اليوم ظلّ الغد.
- أطعم الناس من تعب يديك يبارك الله لك.
- الصبر على الزرع نصف الحصاد.
فقرة شعرية
يلقيها الطالب (...):
احرثْ بأرضِكَ واغرسْ *** وازرعْ بحبٍّ وصبرِ
فالأرضُ تعطي إذا ما *** أحسنتَ سقيًا وبِرِّ
وانظرْ إلى النخلِ يعلو *** بالخيرِ في كلِّ عصرِ
الدعاء
يختم الطالب (...) بالدعاء:
اللهم بارك لنا في أرضنا وزرعنا وثمارنا، وأنزل علينا الغيث، واجعلنا من الشاكرين لنعمك، اللهم احفظ المزارعين وبارك جهودهم، وأدم على بلادنا الأمن والرخاء، ووفّق طلابنا ومعلمينا، واحفظ ولاة أمرنا. آمين.
الخاتمة
وفي ختام إذاعتنا نقول: الزراعة حياة وعمل وعبادة، فلنزرع الخير في كل مكان، ولنحافظ على الأشجار والمزروعات. شكرًا لكم على حسن الاستماع، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
نصائح لتقديم الإذاعة
- يمكن أن يُختتم اليوم بغرس شتلة في ساحة المدرسة بمشاركة الطلاب.
- مدة الإذاعة من ثماني إلى عشر دقائق، وتوزَّع الفقرات مسبقًا.
- اكتب اسم كل طالب مكان (...) قبل بدء الإذاعة.