الصديق مرآة صديقه، يؤثر فيه ويتأثر به، ولذلك كان اختيار الأصحاب من أهم قرارات الإنسان. وهذه إذاعة مدرسية كاملة عن الأصحاب وحسن اختيارهم، تصلح لجميع المراحل، ويمكن توزيعها على ثمانية طلاب.
المقدمة
بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله الذي ألّف بين القلوب، والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
صباح الخير يا أسرة المدرسة الكريمة، صباح الخير لمعلمينا الأفاضل وزملائنا الأعزاء. من منا لا يحب صديقه الذي يضحك معه ويشاركه لعبه ودراسته؟ لكن هل سألنا أنفسنا: هل أصدقائي يقرّبونني من الخير أم يبعدونني عنه؟ هذا هو موضوع إذاعتنا.
فقرة القرآن الكريم
يتلو علينا الطالب (...) آية من سورة الزخرف تبيّن أن الصداقة التي لا تقوم على التقوى تنقلب يوم القيامة إلى عداوة:
﴿الْأَخِلَّاءُ يَوْمَئِذٍ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إِلَّا الْمُتَّقِينَ﴾ [الزخرف: 67]
فقرة الحديث الشريف
ويقدّم لنا الطالب (...) حديثًا عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله ﷺ:
«الرَّجُلُ عَلَى دِينِ خَلِيلِهِ فَلْيَنْظُرْ أَحَدُكُمْ مَنْ يُخَالِلُ» (رواه أبو داود)
فالنبي ﷺ يوجّهنا إلى التأني في اختيار الأصدقاء، لأن الصاحب يؤثر في تفكيرنا وسلوكنا.
كلمة الصباح
يقدّمها الطالب (...):
زملائي الأعزاء، الصديق الصالح كنز، فهو يذكّرك بالله إذا نسيت، ويشجعك على المذاكرة إذا كسلت، ويصدقك النصيحة إذا أخطأت، ويفرح لنجاحك كما يفرح لنجاحه. أما صديق السوء فيزيّن لك الكذب والغش والتأخر عن الدروس، ثم يتركك وحدك إذا وقعت في المشكلة.
ومن علامات الصديق الصالح أن يكون صادقًا وأمينًا، يحفظ سرك ولا يستهزئ بك أمام الآخرين، ويشاركك في الخير ولا يدعوك إلى ما يغضب والديك ومعلميك. فإذا وجدت صديقًا هكذا فتمسّك به وكن له مثله.
ولكي نكون أصدقاء جيدين علينا أن نبدأ بأنفسنا: نصدق في الحديث، ونحترم الخصوصية، ونتجنب الغيبة والسخرية، ونقف مع صديقنا إذا احتاج إلى مساعدة، ونعتذر إذا أخطأنا في حقه. ومن أخطأ صديقه في أمر لا يخالف الدين، فليصبر وليتجاوز، فالصداقة الحقيقية تحتمل الخلاف الصغير.
وتذكروا أن مجالسة الأخيار تعوّد الإنسان الخير كما أن حامل المسك يعطيك من عطره. وشعارنا: قل لي من تصاحب أقل لك من أنت.
ولا ننسى أن الصداقة عطاء قبل أن تكون أخذًا، فكن أول من يسأل عن صديقه إذا غاب، وأول من يبادر بالسلام والاعتذار. وإذا رأيت صديقك على خطأ فانصحه بلطف وفي الخفاء، فالنصيحة العلنية قد تجرحه، والنصيحة الهادئة تقرّبه منك.
هل تعلم
يقدّمها الطالب (...):
- هل تعلم أن أبا بكر الصديق رضي الله عنه كان صاحب النبي ﷺ في الهجرة وفي الغار؟
- هل تعلم أن النبي ﷺ كان يحب أصحابه ويزورهم ويسأل عنهم إذا غابوا؟
- هل تعلم أن علماء النفس يرون أن للأصدقاء تأثيرًا كبيرًا على سلوك المراهقين وعاداتهم؟
- هل تعلم أن الصداقة الصادقة تقلل شعور الإنسان بالوحدة والتوتر؟
- هل تعلم أن الله تعالى وصف أصحاب النبي ﷺ في القرآن بالرحمة بينهم؟
حكمة اليوم
يقدّمها الطالب (...):
- الصديق وقت الضيق.
- الصاحب ساحب، فانظر من تصاحب.
- صديقك من صدَقك لا من صدّقك.
- الأصدقاء الأوفياء قلة، فاحرص عليهم.
فقرة شعرية
يلقيها الطالب (...):
اِصحَبْ أخا الخيرِ تُحسِنْ *** في الدينِ والدنيا معًا
فالمرءُ يُعرَفُ بالذي *** يمشي مع الصحبِ الرُّجعى
وإذا وجدتَ الودَّ صدقًا *** فاحفظِ العهدَ ولا تضيّعَا
الدعاء
يختم الطالب (...) بالدعاء:
اللهم ارزقنا صحبة الأخيار، وجنّبنا صحبة الأشرار، اللهم ألّف بين قلوبنا على الخير والتقوى، واجعل صداقتنا في سبيل طاعتك، وبارك في زملائنا ومعلمينا، واحفظ بلادنا وولاة أمرنا. آمين.
الخاتمة
وفي ختام إذاعتنا نقول: اختر صديقك بعناية، وكن لصديقك خير صاحب. شكرًا لكم على حسن الاستماع، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
نصائح لتقديم الإذاعة
- اطلب من كل طالب أن يفكر في صفة يحبها في صديقه ويحاول أن يكون عليها.
- وزّع الفقرات قبل الإذاعة بيومين، واكتب اسم كل طالب مكان (...).
- اجعل المدة بين ثماني وعشر دقائق.