من نعم الله علينا الطعام والماء والكهرباء والمال، والإسراف فيها كفران للنعمة. وهذه إذاعة مدرسية كاملة عن الإسراف وسبل الاقتصاد والاعتدال، تصلح لجميع المراحل، ويمكن توزيعها على ثمانية طلاب.
المقدمة
بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله الذي أنعم علينا بالنعم الظاهرة والباطنة وأمرنا بالشكر والاعتدال، والصلاة والسلام على نبينا محمد ﷺ القدوة في البساطة والقناعة، وعلى آله وصحبه أجمعين.
صباح الخير لمدرستنا ومعلمينا وزملائنا الأعزاء. كم مرة رأينا في المقصف علبة عصير نصف ممتلئة في سلة النفايات، أو خبزًا ألقاه صاحبه بعد أول قضمة؟ هذه المشاهد تذكّرنا بموضوع إذاعتنا اليوم: الإسراف.
فقرة القرآن الكريم
يتلو علينا الطالب (...) آية من سورة الأعراف تأمر بالأكل والشرب دون إسراف:
﴿يَا بَنِي آدَمَ خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ وَكُلُوا وَاشْرَبُوا وَلَا تُسْرِفُوا ۚ إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ﴾ [الأعراف: 31]
ومن سورة الإسراء آيات تنهى عن التبذير وتبيّن أن المبذرين إخوان الشياطين:
﴿وَآتِ ذَا الْقُرْبَىٰ حَقَّهُ وَالْمِسْكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ وَلَا تُبَذِّرْ تَبْذِيرًا (٢٦) إِنَّ الْمُبَذِّرِينَ كَانُوا إِخْوَانَ الشَّيَاطِينِ ۖ وَكَانَ الشَّيْطَانُ لِرَبِّهِ كَفُورًا (٢٧)﴾ [الإسراء: 26–27]
فقرة الحديث الشريف
ويقدّم لنا الطالب (...) حديثًا رواه المقدام بن معدي كرب رضي الله عنه، قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول:
«مَا مَلأَ آدَمِيٌّ وِعَاءً شَرًّا مِنْ بَطْنٍ بِحَسْبِ ابْنِ آدَمَ أُكُلاَتٌ يُقِمْنَ صُلْبَهُ فَإِنْ كَانَ لاَ مَحَالَةَ فَثُلُثٌ لِطَعَامِهِ وَثُلُثٌ لِشَرَابِهِ وَثُلُثٌ لِنَفَسِهِ» (رواه الترمذي)
فالحديث يضع قاعدة صحية وأخلاقية في الاعتدال في الطعام، وهو أصل في محاربة الإسراف في سائر أمور الحياة.
كلمة الصباح
يقدّمها الطالب (...):
زملائي الأعزاء، الإسراف هو تجاوز الحد في الإنفاق أو الاستهلاك، سواء كان في الطعام أو الماء أو الكهرباء أو المال أو الوقت. وهو لا يعني أن نحرم أنفسنا من المباحات، بل أن نستعمل نعم الله باعتدال وبقدر الحاجة.
ومن صور الإسراف التي نراها: شراء أشياء كثيرة لا نحتاج إليها، وتبديل الأدوات المدرسية وهي سليمة، وترك الصنبور مفتوحًا أثناء غسل الأيدي، وإضاءة الغرف الخالية، وتحضير طعام أكثر من الحاجة ثم رميه. وللإسراف أضرار على الفرد والأسرة والبيئة، فهو يستنزف الموارد ويورث الديون ويعوّد النفس الترف.
أما الحل فبسيط: نخطط قبل أن نشتري، ونأكل بقدر حاجتنا، ونحفظ الفائض بشكل سليم أو نتصدق به، ونستعمل أدواتنا حتى تنتهي، ونغلق المصابيح والصنابير. وهكذا نشكر الله على النعم ونحافظ عليها لمن بعدنا.
وشعارنا اليوم: بالاعتدال تدوم النعم.
هل تعلم
يقدّمها الطالب (...):
- هل تعلم أن الله لا يحب المسرفين كما جاء في القرآن الكريم؟
- هل تعلم أن الإسراف في الطعام يشمل الإفراط في تناوله وإلقاء ما زاد عن الحاجة؟
- هل تعلم أن المملكة تدعم برامج حفظ النعمة التي تعيد توزيع فائض الطعام على المحتاجين؟
- هل تعلم أن ترك الصنبور مفتوحًا أثناء غسل الأسنان يهدر كمية كبيرة من الماء دون فائدة؟
- هل تعلم أن الاعتدال في الإنفاق يحمي الأسرة من الديون ويساعدها على الادخار؟
حكمة اليوم
يقدّمها الطالب (...):
- القناعة كنز لا يفنى.
- الاقتصاد في العيش نصف المعيشة.
- لا خير في إسراف كما لا خير في بخل.
- من حفظ النعمة دامت له.
فقرة شعرية
يلقيها الطالب (...):
لا تُسرفوا في النّعمِ *** فالزادُ يَفنى والأملْ
واحفَظْ بعقلِكَ مالَكَ *** فالاعتدالُ هو العملْ
وانفعْ بفضلِكَ غيرَكَ *** فالخيرُ يزكو ويكتملْ
الدعاء
يختم الطالب (...) بالدعاء:
اللهم اجعلنا من الشاكرين لنعمك، المعتدلين في إنفاقنا، اللهم أغننا بحلالك عن حرامك، وبفضلك عمن سواك، وبارك لنا في أرزاقنا وأوقاتنا، واحفظ بلادنا وولاة أمرنا من كل سوء. آمين.
الخاتمة
وفي ختام إذاعتنا نقول: لنكن مقتصدين في كل شيء، نأخذ حاجتنا ونترك الباقي لمن يحتاج. شكرًا لكم على حسن الاستماع، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
نصائح لتقديم الإذاعة
- يمكن تنظيم حملة في المدرسة لتوفير الورق والماء وعدم رمي الطعام.
- تُلقى الإذاعة في مدة لا تتجاوز عشر دقائق.
- اكتب اسم كل طالب مكان (...) ووزّع الفقرات قبل الإذاعة بيومين.