الحسد أن يتمنى الإنسان زوال النعمة عن غيره، وهو خلق ذميم يأكل راحة صاحبه ويفسد علاقته بالناس. وهذه إذاعة مدرسية كاملة عن الحسد وخطره وعلاجه، تصلح لجميع المراحل، ويمكن توزيعها على ثمانية طلاب.

المقدمة

بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله الذي قسم الأرزاق بحكمته، والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

صباح الخير يا أحبتي، صباح الخير لمعلمينا الأفاضل وزملائنا الأعزاء. حين ينجح زميلكم ويحصل على الدرجة الكاملة، هل تفرحون له من قلوبكم أم يضيق صدر أحدكم؟ هذا هو الاختبار الحقيقي للقلب السليم. وإذاعتنا اليوم عن خلق ينبغي أن نتخلص منه: الحسد.

فقرة القرآن الكريم

يتلو علينا الطالب (...) آيات من سورة الفلق، فيها استعاذة بالله من شرور كثيرة، ومنها شر الحاسد إذا حسد:

﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ (١) مِنْ شَرِّ مَا خَلَقَ (٢) وَمِنْ شَرِّ غَاسِقٍ إِذَا وَقَبَ (٣) وَمِنْ شَرِّ النَّفَّاثَاتِ فِي الْعُقَدِ (٤) وَمِنْ شَرِّ حَاسِدٍ إِذَا حَسَدَ (٥)﴾ [الفلق: 1–5]

ومن سورة النساء آية تنكر على الذين يحسدون الناس على ما آتاهم الله من فضله:

﴿أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلَىٰ مَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ ۖ فَقَدْ آتَيْنَا آلَ إِبْرَاهِيمَ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَآتَيْنَاهُمْ مُلْكًا عَظِيمًا﴾ [النساء: 54]

فقرة الحديث الشريف

ويقدّم لنا الطالب (...) حديثًا عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه، أن النبي ﷺ قال:

«لاَ حَسَدَ إِلاَّ فِي اثْنَتَيْنِ رَجُلٌ آتَاهُ اللَّهُ مَالاً فَسُلِّطَ عَلَى هَلَكَتِهِ فِي الْحَقِّ، وَرَجُلٌ آتَاهُ اللَّهُ الْحِكْمَةَ، فَهْوَ يَقْضِي بِهَا وَيُعَلِّمُهَا» (رواه البخاري)

فالمقصود بالحسد هنا الغبطة، أي أن يتمنى المسلم لنفسه مثل ما عند غيره من الخير دون أن يتمنى زوال نعمة غيره، وهو التنافس الشريف في المال المنفق في الخير وفي العلم النافع.

كلمة الصباح

يقدّمها الطالب (...):

زملائي الأعزاء، الحاسد يعذّب نفسه قبل غيره. فهو يرى نعمة الله على زميله فيحزن، وينشغل بما عند الناس عن عمله هو، ويعترض في قلبه على قسمة الله. والحسد قد يدفع صاحبه إلى الكلام السيئ في حق المحسود أو إلى إيذائه، وهذا ظلم عظيم.

وعلاج الحسد يبدأ بالإيمان بأن الله يقسم الأرزاق بحكمة وعدل، وأن لكل واحد منا نعمًا خاصة به. ثم نقول لمن رأينا عنده نعمة: ما شاء الله، بارك الله لك. ونسأل الله من فضله، ونجتهد لنكون أحسن منذ الأمس لا أحسن من فلان. ونتذكر أن نجاح زميلنا لا ينقص نجاحنا، بل يزيد المجتمع قوة.

وبدل أن نحسد ننافس: ندرس مع المتفوق ونسأله عن طريقته، ونتعلم منه، ونهنئه من قلوبنا. فالتنافس الشريف يرفع الجميع، والحسد يهبط بالجميع. ونرفع شعار: أفرح لنجاح غيري وأسعى لنجاحي.

هل تعلم

يقدّمها الطالب (...):

  • هل تعلم أن الحسد من أول الذنوب التي وقعت في الأرض، حين حسد ابن آدم أخاه؟
  • هل تعلم أن سورتي الفلق والناس تُسميان المعوذتين لأن فيهما الاستعاذة بالله؟
  • هل تعلم أن الغبطة تعني تمني مثل نعمة الغير من غير تمني زوالها عنه؟
  • هل تعلم أن الدعاء بالبركة لمن رأينا عنده نعمة يطهّر القلب ويزيد المحبة؟
  • هل تعلم أن الرضا بقسمة الله من أعظم أسباب راحة القلب؟

حكمة اليوم

يقدّمها الطالب (...):

  • الحسد يأكل صاحبه كما تأكل النار الحطب.
  • من رضي بقسمة الله استراح قلبه.
  • افرح لغيرك تفرح الدنيا لك.
  • التنافس الشريف يبني، والحسد يهدم.

فقرة شعرية

يلقيها الطالب (...):

لا تحسدنَّ فتىً على نِعَمٍ حَبَتْهُ *** بها العنايةُ من إلهٍ رازقِ

وارضَ بما قسمَ الإلهُ فإنهُ *** أدرى بحالِ عبادِهِ والخالقِ

وتنافسوا في الخيرِ دونَ ضغينةٍ *** فالقلبُ يصفو بالرضا والصدقِ

الدعاء

يختم الطالب (...) بالدعاء:

اللهم طهّر قلوبنا من الحسد والغل، وارزقنا الرضا بما قسمت لنا، اللهم بارك لنا فيما أعطيتنا، وألّف بين قلوبنا، واحفظنا من شر كل حاسد، واحفظ مدرستنا وبلادنا وولاة أمرنا. آمين.

الخاتمة

وفي ختام إذاعتنا نقول: لنفرح لبعضنا ولنتنافس في الخير بقلوب صافية. شكرًا لكم على حسن الاستماع، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

نصائح لتقديم الإذاعة

  • يمكن أن يكتب كل طالب بطاقة تهنئة لزميل متفوق ويضعها في لوحة الصف.
  • مدة الإذاعة من ثماني إلى عشر دقائق.
  • اكتب اسم كل طالب مكان (...) ووزّع الفقرات قبل الإذاعة بيومين.