الذوق العام هو مجموعة السلوكيات الراقية التي نتعامل بها مع الناس في الطريق والمدرسة والسوق والمسجد دون أن يراقبنا أحد. وهذه إذاعة مدرسية كاملة عن الذوق العام، تصلح لجميع المراحل، ويمكن توزيعها على ثمانية طلاب.

المقدمة

بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله الذي زيّن المؤمنين بحسن الخلق، والصلاة والسلام على نبينا محمد الذي بُعث ليتمم مكارم الأخلاق، وعلى آله وصحبه أجمعين.

صباح الخير يا أحبتي، صباح الخير لمعلمينا الكرام وزملائنا الأعزاء. هل لاحظتم يومًا أن شخصًا لا نعرفه ترك لنا الباب مفتوحًا أو ابتسم لنا فشعرنا بالراحة؟ هذا هو الذوق العام، وهو موضوع إذاعتنا اليوم. فاستمعوا إلينا بقلوبكم قبل أسماعكم.

فقرة القرآن الكريم

يتلو علينا الطالب (...) آية من سورة البقرة فيها وصية بحسن الكلام مع جميع الناس:

﴿وَإِذْ أَخَذْنَا مِيثَاقَ بَنِي إِسْرَائِيلَ لَا تَعْبُدُونَ إِلَّا اللَّهَ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا وَذِي الْقُرْبَىٰ وَالْيَتَامَىٰ وَالْمَسَاكِينِ وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْنًا وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ ثُمَّ تَوَلَّيْتُمْ إِلَّا قَلِيلًا مِنْكُمْ وَأَنْتُمْ مُعْرِضُونَ﴾ [البقرة: 83]

ثم آيتين من سورة لقمان فيهما وصايا في التواضع والاعتدال في المشي وخفض الصوت:

﴿وَلَا تُصَعِّرْ خَدَّكَ لِلنَّاسِ وَلَا تَمْشِ فِي الْأَرْضِ مَرَحًا ۖ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ (١٨) وَاقْصِدْ فِي مَشْيِكَ وَاغْضُضْ مِنْ صَوْتِكَ ۚ إِنَّ أَنْكَرَ الْأَصْوَاتِ لَصَوْتُ الْحَمِيرِ (١٩)﴾ [لقمان: 18–19]

فقرة الحديث الشريف

يقدّمه لنا الطالب (...) وهو حديث رواه أبو ذر رضي الله عنه، قال: قال رسول الله ﷺ:

«تَبَسُّمُكَ فِي وَجْهِ أَخِيكَ لَكَ صَدَقَةٌ» (رواه الترمذي)

فالابتسامة الصادقة عمل بسيط يُثاب عليه المسلم، وهي أول أبواب الذوق مع كل من نلقاه.

كلمة الصباح

يقدّمها الطالب (...):

زملائي الأعزاء، الذوق العام ليس كلامًا نظريًا، بل هو أفعال صغيرة نفعلها كل يوم. أن نقول «لو سمحت» و«شكرًا» و«عفوًا»، وأن نقف في الصف وننتظر دورنا في المقصف، وأن نلقي بقايا الطعام في سلة المهملات لا في الساحة، وأن نخفض أصواتنا في الممرات حتى لا نزعج الفصول التي تدرس.

والذوق يظهر أيضًا خارج المدرسة. فحين نركب الحافلة نترك المقعد لمن هو أكبر منا، وحين نمرّ بجوار المصلين لا نرفع أصواتنا، وحين نقود الدراجة في الحي لا نعرّض المارة للخطر. والذوق كذلك في الهاتف: لا نرسل ما يؤذي الآخرين، ولا نتصل بأحد في وقت متأخر، ولا نصوّر الناس دون إذنهم.

وتذكروا أن الذوق لا يكلّف شيئًا، لكنه يترك أثرًا جميلًا في القلوب. وشعارنا اليوم: ذوقك مرآة أخلاقك.

هل تعلم

يقدّمها الطالب (...):

  • هل تعلم أن إماطة الأذى عن الطريق من شعب الإيمان في السنة النبوية؟
  • هل تعلم أن الاستئذان قبل دخول البيوت أدب جاء الأمر به في القرآن الكريم؟
  • هل تعلم أن كلمة «شكرًا» من أبسط العبارات التي تنشر الود بين الناس في كل لغات العالم؟
  • هل تعلم أن الوقوف في الصف وانتظار الدور يوفّر الوقت ويمنع الزحام والخلاف؟
  • هل تعلم أن النظافة في الأماكن العامة تعبّر عن وعي المجتمع واحترامه لنفسه؟

حكمة اليوم

يقدّمها الطالب (...):

  • الذوق العام أخلاق تُمارَس حين لا يراك أحد.
  • كلمة طيبة تفتح قلبًا أغلقته الأيام.
  • من احترم الناس احترموه، ومن آذاهم ابتعدوا عنه.
  • الابتسامة لغة يفهمها الجميع.

فقرة شعرية

يلقيها الطالب (...):

بالذوقِ نبني مجتمعًا *** تعلو به القيمُ الحسانُ

وتظلُّ كلمتُنا الطيّبةُ *** نورًا يضيءُ به المكانُ

لا تؤذِ جارَكَ في الطريقِ *** ولا تُضِعْ حقَّ الجيرانِ

الدعاء

يختم الطالب (...) بالدعاء:

اللهم حسّن أخلاقنا كما حسّنت خلقنا، واجعلنا ممن يقولون الكلمة الطيبة ويفعلون الفعل الجميل، اللهم ارزقنا الرفق واللين وحسن التعامل مع الناس، ووفّق طلابنا ومعلمينا، واحفظ بلادنا وولاة أمرنا من كل سوء. آمين.

الخاتمة

وفي ختام إذاعتنا نقول: الذوق العام بداية كل مجتمع راقٍ، وهو يبدأ من أنا وأنت. فلنجعل يومنا المدرسي نموذجًا في الاحترام والنظام. شكرًا لحسن استماعكم، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

نصائح لتقديم الإذاعة

  • اكتب اسم كل طالب مكان (...) ووزّع الفقرات قبل الإذاعة بيومين.
  • اجعل مدة الإذاعة من ثماني إلى عشر دقائق.
  • يمكن تعليق لوحات في الممرات تذكّر بعبارات الذوق مثل «لو سمحت» و«شكرًا».