الربو مرض شائع في الجهاز التنفسي يعاني منه بعض الأطفال والكبار، وفي كل مدرسة طلاب مصابون به. وهذه إذاعة مدرسية كاملة عن مرض الربو وكيف نتعامل معه ونحمي أنفسنا وزملاءنا، تصلح لجميع المراحل، ويمكن توزيعها على ثمانية طلاب. وهي معلومات عامة للتوعية ولا تغني عن مراجعة الطبيب.
المقدمة
بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله الذي أنعم علينا بنعمة التنفس والحياة، والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
صباح الخير والعافية يا زملائي الأعزاء، صباح الخير لمعلمينا الأفاضل. نتنفس في اليوم آلاف المرات دون أن ننتبه، وكأن الهواء الذي يدخل صدورنا أمر عادي. لكن هناك من يشعر بضيق في صدره حين يجري أو يستنشق غبارًا، هؤلاء إخوة لنا يعانون من الربو، وإذاعتنا اليوم عنهم وعن كيفية دعمهم.
فقرة القرآن الكريم
يتلو علينا الطالب (...) آية من سورة البقرة، تذكّر بأن الله لا يكلف أحدًا فوق طاقته، وهي مصدر طمأنينة لكل مريض:
﴿لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا ۚ لَهَا مَا كَسَبَتْ وَعَلَيْهَا مَا اكْتَسَبَتْ ۗ رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا ۚ رَبَّنَا وَلَا تَحْمِلْ عَلَيْنَا إِصْرًا كَمَا حَمَلْتَهُ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِنَا ۚ رَبَّنَا وَلَا تُحَمِّلْنَا مَا لَا طَاقَةَ لَنَا بِهِ ۖ وَاعْفُ عَنَّا وَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا ۚ أَنْتَ مَوْلَانَا فَانْصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ﴾ [البقرة: 286]
ومن السورة نفسها آيات تبين أن الابتلاء سنة في الحياة، وأن الصابرين لهم البشرى:
﴿وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِنَ الْأَمْوَالِ وَالْأَنْفُسِ وَالثَّمَرَاتِ ۗ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ (١٥٥) الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ (١٥٦)﴾ [البقرة: 155–156]
فقرة الحديث الشريف
يقدّمه لنا الطالب (...) عن أسامة بن شريك رضي الله عنه قال: جاء الأعراب فقالوا: يا رسول الله، أنتداوى؟ فقال:
«تَدَاوَوْا فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ لَمْ يَضَعْ دَاءً إِلاَّ وَضَعَ لَهُ دَوَاءً» (رواه أبو داود)
وعن أبي سعيد وأبي هريرة رضي الله عنهما عن النبي ﷺ قال:
«مَا يُصِيبُ الْمُسْلِمَ مِنْ نَصَبٍ وَلاَ وَصَبٍ وَلاَ هَمٍّ وَلاَ حُزْنٍ وَلاَ أَذًى وَلاَ غَمٍّ حَتَّى الشَّوْكَةِ يُشَاكُهَا، إِلاَّ كَفَّرَ اللَّهُ بِهَا مِنْ خَطَايَاهُ» (رواه البخاري)
فالحديث الأول يحثنا على طلب العلاج عند الأطباء، والثاني يبشر المريض الصابر بأن الله يكفّر عنه خطاياه ويرفع درجاته.
كلمة الصباح
يقدّمها الطالب (...):
زملائي الأعزاء، الربو مرض مزمن تلتهب فيه الممرات الهوائية في الرئتين وتضيق، فيجد المصاب صعوبة في التنفس. ومن أعراضه: السعال خاصة في الليل أو عند الجري، وصفير أو أزيز في الصدر عند الزفير، وضيق في النفس، وإحساس بالثقل في الصدر. وليس الربو مرضًا معديًا، فلا ينتقل من شخص إلى آخر.
وتختلف المحفزات من شخص لآخر، ومنها الغبار وحبوب اللقاح والدخان والروائح القوية والهواء البارد والعدوى التنفسية والجهد البدني الشديد عند بعضهم. ولذلك ينبغي الابتعاد عن التدخين ومخالطة المدخنين، وتنظيف الأماكن من الغبار، وتهوية الصفوف.
والربو يمكن السيطرة عليه بحمد الله عندما يتبع المصاب خطة علاجية يضعها الطبيب، ويستخدم أجهزة الاستنشاق كما وصفها له. ولا يعني الربو أن صاحبه لا يستطيع ممارسة حياته أو دراسته أو الرياضة، فكثيرون يمارسون الرياضة بصورة مناسبة وفق إرشادات الطبيب.
فماذا نفعل نحن الزملاء؟ نتعامل مع زميلنا بلطف، ولا نسخر منه ولا نشعره بالنقص، ونساعده إذا شعر بضيق في النفس بأن نخبر المعلم أو المرشد الصحي فورًا، ونتيح له الجلوس بهدوء وتناول دوائه الموصوف. وإذا اشتدت الأزمة ولم تتحسن فلا بد من طلب الإسعاف. وشعارنا اليوم: تنفس بسلام، ونتعاون بمحبة.
هل تعلم
يقدّمها الطالب (...):
- هل تعلم أن الربو من الأمراض التنفسية المزمنة الشائعة بين الأطفال في العالم؟
- هل تعلم أن الربو غير معدٍ، وأن المصاب به يستطيع الجلوس والعمل واللعب مع زملائه بصورة طبيعية؟
- هل تعلم أن التدخين والتعرض للدخان من أهم ما ينبغي تجنبه لمن يعاني من الربو؟
- هل تعلم أن العالم يحيي في أول ثلاثاء من شهر مايو اليوم العالمي للربو للتوعية بهذا المرض؟
- هل تعلم أن العلاج الذي يصفه الطبيب يساعد على منع الأزمات ويحسن جودة الحياة؟
حكمة اليوم
يقدّمها الطالب (...):
- الصحة تاج على رؤوس الأصحاء.
- من ساند مريضًا بكلمة طيبة فقد خفف عنه نصف ألمه.
- الوقاية خير من العلاج.
- الابتسامة دواء لا يحتاج إلى وصفة.
فقرة شعرية
يلقيها الطالب (...):
يا ربِّ عافِ المبتلى وأعِنْهُ *** وامنحْهُ صبرًا ثم حسنَ شفاءِ
واجعلْ لنا في الصفِّ قلبًا رحيمًا *** يسعى لنصرةِ صاحبٍ بوفاءِ
وإذا تنفّسْنا الهواءَ فلنشكرِ *** فالنَّفَسُ نعمةُ خالقِ الأحياءِ
الدعاء
يختم الطالب (...) بالدعاء:
اللهم اشفِ مرضانا ومرضى المسلمين، وعافِ زملاءنا الذين يعانون من أمراض الصدر، وارزقهم الصبر وحسن الظن بك. اللهم ألبسنا لباس الصحة والعافية، ووفّق طلابنا ومعلمينا، واحفظ بلادنا وولاة أمرنا من كل سوء. آمين.
الخاتمة
وفي ختام إذاعتنا نقول: الربو مرض يمكن التعايش معه والسيطرة عليه بالعلاج والوقاية، ويحتاج منا إلى فهم ولطف مع زملائنا. شكرًا لكم على حسن الاستماع، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
نصائح لتقديم الإذاعة
- يُفضَّل أن يشارك المرشد الصحي أو الممرض بمعلومة قصيرة عن إسعاف نوبة الربو.
- لا يُطلب من الطالب المصاب تقديم الإذاعة إلا برغبته.
- تُوزَّع الفقرات قبل الإذاعة بيومين ويُكتب اسم كل طالب مكان (...).