الضمير صوت داخلي يوقظنا إلى الصواب ويحذرنا من الخطأ، وهو حارس أخلاقنا حين لا يرانا أحد. وهذه إذاعة مدرسية كاملة عن الضمير الحي ودوره في حياة الطالب، تصلح لجميع المراحل، ويمكن توزيعها على ثمانية طلاب.

المقدمة

بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله الذي يعلم السر وأخفى، ويراقب عباده في كل حين، والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

صباح الخير يا زملائي، صباح الخير لمعلمينا الأفاضل. تخيلوا طالبًا وجد في الفصل ورقة اختبار ليست له، ولا أحد يراه، فماذا يفعل؟ إن الذي يقرر هو شيء بداخله اسمه الضمير. وإذاعتنا اليوم عنه.

فقرة القرآن الكريم

يتلو علينا الطالب (...) آيتين من سورة القيامة، فيهما قسم بالنفس اللوامة التي تلوم صاحبها على التقصير:

﴿لَا أُقْسِمُ بِيَوْمِ الْقِيَامَةِ (١) وَلَا أُقْسِمُ بِالنَّفْسِ اللَّوَّامَةِ (٢)﴾ [القيامة: 1–2]

ومن سورة الشمس آيات تبيّن أن تزكية النفس سبيل الفلاح:

﴿وَنَفْسٍ وَمَا سَوَّاهَا (٧) فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا (٨) قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَّاهَا (٩) وَقَدْ خَابَ مَنْ دَسَّاهَا (١٠)﴾ [الشمس: 7–10]

فقرة الحديث الشريف

يقدّم لنا الطالب (...) حديثًا عن النواس بن سمعان رضي الله عنه، قال: سألت رسول الله ﷺ عن البر والإثم، فقال:

«الْبِرُّ حُسْنُ الْخُلُقِ وَالإِثْمُ مَا حَاكَ فِي صَدْرِكَ وَكَرِهْتَ أَنْ يَطَّلِعَ عَلَيْهِ النَّاسُ» (رواه مسلم)

فالضمير الحي يشعر صاحبه بالقلق إذا فعل ما يكرهه الله ويخفيه عن الناس، وهذا من أحسن علامات صحة القلب.

كلمة الصباح

يقدّمها الطالب (...):

زملائي الأعزاء، الضمير الحي هو الذي يمنعنا من الغش في الاختبار، ومن أخذ أدوات زميلنا دون إذنه، ومن الكذب على معلمنا، ومن إيذاء من هو أضعف منا. وهو الذي يدفعنا إلى الاعتذار حين نخطئ وإلى شكر من أحسن إلينا.

وقد يضعف الضمير إذا اعتدنا الخطأ الصغير، فيتحول إلى خطأ أكبر دون أن نشعر. وقد يقوى إذا استمعنا إليه وعملنا بنصيحته. ومن أعظم ما يقوّيه مراقبة الله تعالى في السر والعلن، والجلوس مع الأخيار، والتفكير في عواقب أعمالنا قبل فعلها.

فاسألوا أنفسكم قبل أن تتصرفوا: هل هذا العمل يرضي الله؟ وهل أرضى أن يعرفه الجميع؟ وهل أحب أن يفعل مثله بي؟ فإن كانت الإجابات مطمئنة فامضوا. وشعارنا اليوم: ضميري رقيبي.

هل تعلم

يقدّمها الطالب (...):

  • هل تعلم أن القرآن الكريم أقسم بالنفس اللوامة في سورة القيامة؟
  • هل تعلم أن الله سبحانه لا يخفى عليه شيء، وأن مراقبة المسلم لربه في السر والعلن تسمّى الإحسان؟
  • هل تعلم أن الاعتذار الصادق عن الخطأ يعيد الثقة ويقوّي العلاقات بين الناس؟
  • هل تعلم أن النزاهة في الاختبارات تحفظ لكل طالب حقه وتبني ثقة المجتمع في الشهادات؟
  • هل تعلم أن كثيرًا من الناس يشعرون براحة نفسية حين يصارحون أنفسهم بأخطائهم ويصلحونها؟

حكمة اليوم

يقدّمها الطالب (...):

  • الضمير الحي أصدق رقيب.
  • الصدق راحة، والكذب قلق.
  • أن تصلح خطأك خير من أن تخفيه.
  • كن في السر كما أنت في العلن.

فقرة شعرية

يلقيها الطالب (...):

للضميرِ الحيِّ صوتٌ صادقٌ *** يهتدي من يسمعُ الصوتَ الأمينْ

لا تُخالفْهُ وإن أغراكَ مَن *** زيّنَ الباطلَ في عينِ المُبينْ

واجعلِ اللهَ رقيبًا في الخفا *** تنجُ من ذلٍّ وتبلغْ في يقينْ

الدعاء

يختم الطالب (...) بالدعاء:

اللهم أحيِ ضمائرنا بذكرك، وطهّر قلوبنا من الغش والكذب والحقد، واجعلنا من أهل الأمانة والصدق. اللهم ارزقنا مراقبتك في السر والعلن، ووفّق طلابنا ومعلمينا، واحفظ بلادنا وولاة أمرنا من كل سوء. آمين.

الخاتمة

وفي ختام إذاعتنا نقول: الضمير أمانة في أعناقنا، فلنوقظه بالصدق ونحيه بالطاعة ونقوّه بالتذكر. شكرًا لكم على حسن الاستماع، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

نصائح لتقديم الإذاعة

  • يمكن تمثيل موقف قصير يتحاور فيه طالب مع ضميره في مسألة أمانة.
  • تصلح الإذاعة قبل أسبوع الاختبارات لتذكير الطلاب بالأمانة.
  • اكتب اسم كل طالب مكان (...) ووزّع الفقرات قبل الإذاعة بيومين، ولتكن المدة من ثماني إلى عشر دقائق.