الظلم ظلمات، ومن أعظم ما يهدم المجتمعات. وهذه إذاعة مدرسية كاملة عن الظلم وخطره وصوره وكيف نبتعد عنه في المدرسة والبيت، تصلح للمرحلتين المتوسطة والثانوية ويمكن تبسيطها للابتدائية، وتُوزَّع على ثمانية طلاب.
المقدمة
بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله العدل الذي حرّم الظلم على نفسه وجعله بين عباده محرّمًا، والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
صباح الخير والعدل يا زملائي الأعزاء، صباح الخير لمعلمينا الأفاضل. هل شعرتم يومًا بأن أحدًا ظلمكم؟ كيف كان إحساسكم؟ إنه شعور مؤلم. وإذاعتنا اليوم تذكّرنا بألا نكون سببًا في هذا الألم لأحد.
فقرة القرآن الكريم
يتلو علينا الطالب (...) آية من سورة الشورى تبيّن أن المؤاخذة والحساب يقعان على الذين يظلمون الناس:
﴿إِنَّمَا السَّبِيلُ عَلَى الَّذِينَ يَظْلِمُونَ النَّاسَ وَيَبْغُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ ۚ أُولَٰئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ [الشورى: 42]
وآية من سورة المائدة تأمرنا بالعدل حتى مع من نكرههم:
﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ لِلَّهِ شُهَدَاءَ بِالْقِسْطِ ۖ وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَىٰ أَلَّا تَعْدِلُوا ۚ اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَىٰ ۖ وَاتَّقُوا اللَّهَ ۚ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ﴾ [المائدة: 8]
فقرة الحديث الشريف
ويقدّم لنا الطالب (...) حديثًا عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما أن رسول الله ﷺ قال:
«اتَّقُوا الظُّلْمَ فَإِنَّ الظُّلْمَ ظُلُمَاتٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ» (رواه مسلم)
فالظلم ظلمات على صاحبه يوم القيامة، لا يهتدي فيها ولا يجد نورًا، فمن أراد النور فليكن عادلًا.
كلمة الصباح
يقدّمها الطالب (...):
زملائي الأعزاء، الظلم هو أخذ حق الغير أو الاعتداء عليه أو وضع الشيء في غير موضعه. وله صور قد لا ننتبه لها في مدرستنا: أن نأخذ كراس زميل بلا إذنه، أو نتهمه بما لم يفعل، أو نسخر منه ونؤذيه بالكلام، أو نغشّ فنأخذ درجة غيرنا، أو نقدّم صديقنا على من هو أحق منه بدور أو مكان.
وللظلم عواقب: يفقد صاحبه ثقة الناس، وتتسع بين الناس العداوة، ويتألم المظلوم. وليحذر الظالم من أن يؤذي أحدًا فيرفع المظلوم أمره إلى الله. فمن أخطأ في حق أحد فليعتذر ويصلح خطأه ويرد الحق إلى أهله قبل أن يأتي يوم لا ينفع فيه ندم.
وإذا ظُلمنا نحن فلا نردّ الظلم بظلم، بل نطلب حقنا بالطريق الصحيح، فنخبر المعلم أو المرشد أو ولي الأمر، ونصبر ونحسن. وشعارنا: كن عادلًا تكن محبوبًا.
ولنتذكر أن العدل لا يقتصر على المحاكم والمسؤولين، بل يبدأ من تفاصيل يومنا. فالطالب العادل يقسم الدور بين زملائه بالتساوي، ويشهد بالحق ولو كان على صديقه، ولا يستغل قوته أو كثرة أصدقائه ليضعف أحدًا. وحين نتربى على العدل صغارًا ننشأ كبارًا قادرين على بناء مجتمع تسوده المحبة والثقة.
هل تعلم
يقدّمها الطالب (...):
- هل تعلم أن العدل من صفات الله، وأن الإسلام جعله أساس الحكم والمعاملات؟
- هل تعلم أن الإسلام حرّم الظلم حتى في حق غير المسلمين؟
- هل تعلم أن رمز العدالة عند كثير من الأمم ميزان متساوي الكفتين؟
- هل تعلم أن الاعتذار الصادق من أقوى الوسائل لإصلاح العلاقات بعد الخطأ؟
- هل تعلم أن الأنظمة في بلادنا تحمي حقوق الأفراد وتعاقب من يعتدي عليها؟
حكمة اليوم
يقدّمها الطالب (...):
- العدل أساس الملك.
- الظلم عاقبته وخيمة ولو بعد حين.
- من حفر حفرة لأخيه وقع فيها.
- أنصف من نفسك تُنصف من غيرك.
فقرة شعرية
يلقيها الطالب (...):
لا تظلمنَّ ولو قدرتَ فإنّهُ *** ظلمٌ يعودُ على الظلومِ بما اشتكى
وكنِ العدولَ مع الجميعِ فإنّهُ *** بالعدلِ تحيا الأرضُ ويَسعدُ مَن حكى
الدعاء
يختم الطالب (...) بالدعاء:
اللهم أبعدنا عن الظلم بكل صوره، اللهم اجعلنا من العادلين المنصفين، وارزقنا الإنصاف من أنفسنا، وانصر كل مظلوم، واهدِ كل ظالم إلى الحق، ووفّق طلابنا ومعلمينا، واحفظ بلادنا وولاة أمرنا. آمين.
الخاتمة
وفي ختام إذاعتنا نقول: العدل طريق السلامة والمحبة. شكرًا لكم على حسن الاستماع، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
نصائح لتقديم الإذاعة
- يمكن بعد الإذاعة تذكير الطلاب بوسائل الشكوى المتاحة في المدرسة.
- تُوزَّع الفقرات قبل الإذاعة بيومين.
- تُكتب أسماء الطلاب مكان (...)، والمدة من ثماني إلى عشر دقائق.