المدرسة بيت ثانٍ للطالب يجب أن يشعر فيه بالأمان، والعنف يهدم هذا الأمان. وهذه إذاعة مدرسية كاملة عن العنف المدرسي وطرق مواجهته، تصلح للمرحلتين المتوسطة والثانوية، وتناسب الابتدائية بتبسيط العبارات، ويمكن توزيعها على ثمانية طلاب.

المقدمة

بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله الذي جعل الرحمة والرفق من أخلاق المؤمنين، والصلاة والسلام على نبينا محمد الرفيق بأمته الرحيم بها، وعلى آله وصحبه أجمعين.

صباح الخير على مدرستنا الحبيبة، صباح الخير لمعلمينا ومعلماتنا وزملائنا الأعزاء. هل شعرتم يومًا بالخوف من زميل في الفناء؟ أو رأيتم طالبًا يُدفع أو يُضرب أو يُهان أمام الآخرين؟ مثل هذه المواقف تؤلم الجميع، وإذاعتنا اليوم لنقول معًا: لا للعنف في مدرستنا.

فقرة القرآن الكريم

يتلو علينا الطالب (...) آية من سورة آل عمران تصف المتقين بأنهم يكظمون الغيظ ويعفون عن الناس، وهو أرقى علاج للغضب:

﴿الَّذِينَ يُنْفِقُونَ فِي السَّرَّاءِ وَالضَّرَّاءِ وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ ۗ وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ﴾ [ال عمران: 134]

ثم آية من سورة الفرقان تصف عباد الرحمن بأنهم يقابلون الجاهلين بالسلام:

﴿وَعِبَادُ الرَّحْمَٰنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوْنًا وَإِذَا خَاطَبَهُمُ الْجَاهِلُونَ قَالُوا سَلَامًا﴾ [الفرقان: 63]

فقرة الحديث الشريف

يقدّم لنا الطالب (...) حديثًا عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله ﷺ قال:

«لَيْسَ الشَّدِيدُ بِالصُّرَعَةِ، إِنَّمَا الشَّدِيدُ الَّذِي يَمْلِكُ نَفْسَهُ عِنْدَ الْغَضَبِ» (رواه البخاري)

فالقوة الحقيقية ليست في الضرب والصراخ، بل في أن يضبط الإنسان نفسه ويمنعها من الاعتداء عند الغضب.

كلمة الصباح

يقدّمها الطالب (...):

زملائي الأعزاء، العنف قد يكون ضربًا أو دفعًا أو تهديدًا، وقد يكون إهانة وتنمرًا واستبعادًا من اللعب، وقد يكون عبر الهاتف أو مواقع التواصل. وكلها تتسبب في ألم نفسي وجسدي، وربما في كره المدرسة والتراجع في الدراسة.

وأسباب العنف كثيرة، منها الغضب وسوء تقدير النتائج، وتقليد ما نشاهده في بعض الألعاب والمقاطع، ومجاراة الأصدقاء السيئين. أما العلاج فيبدأ بالحوار: إذا غضبت فاخرج من المكان، واشرب ماءً، وخذ نفسًا عميقًا، ثم تكلم بهدوء. وإن رأيت زميلك يُعتدى عليه فلا تشجع المعتدي بالضحك أو التصوير، بل أخبر معلمًا أو المرشد الطلابي فورًا.

ومدرستنا فيها من يسمعنا ويساعدنا، فلا نكتم الأذى خوفًا. وتذكروا شعارنا: بالحوار نحل خلافاتنا، وبالاحترام نبني مدرستنا.

هل تعلم

يقدّمها الطالب (...):

  • هل تعلم أن كظم الغيظ من صفات المتقين التي مدحها القرآن الكريم؟
  • هل تعلم أن الطالب الذي يتعرض للعنف قد يعاني من القلق وضعف التركيز، وأن الدعم والكلام مع مختص يساعده؟
  • هل تعلم أن في مدارس المملكة مرشدًا طلابيًا يمكن اللجوء إليه بسرية واحترام؟
  • هل تعلم أن الوقوف مع المظلوم بالإبلاغ الهادئ من أعظم صور الشجاعة؟
  • هل تعلم أن تغيير المكان وأخذ نفس عميق من وسائل تهدئة الغضب المعروفة؟

حكمة اليوم

يقدّمها الطالب (...):

  • الغضب يبدأ بجنون وينتهي بندم.
  • الرفق يفتح من القلوب ما لا يفتحه الصراخ.
  • القوي من ينتصر على غضبه لا على زميله.
  • اليد التي تبني أشرف من اليد التي تهدم.

فقرة شعرية

يلقيها الطالب (...):

لا تَضربنَّ ولا تُهِنْ مَن حولَنا *** فالحلمُ أقوى من يدٍ تتسلَّطُ

والعفوُ تاجٌ فوقَ هامِ نبيلِنا *** والحبُّ أصدقُ ما به نتنشَّطُ

الدعاء

يختم الطالب (...) بالدعاء:

اللهم أصلح ما بيننا، وألّف بين قلوبنا، وأعذنا من الغضب والعدوان، وارزقنا الحلم والرفق وحسن الخلق، اللهم احفظ طلابنا ومعلمينا من كل أذى، واحفظ بلادنا وولاة أمرنا. آمين.

الخاتمة

وفي ختام إذاعتنا نقول: لنجعل مدرستنا مكانًا آمنًا بالحب والاحترام، ولنقف ضد العنف بالكلمة الطيبة والإبلاغ الصادق. شكرًا لكم على حسن الاستماع، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

نصائح لتقديم الإذاعة

  • اتفق مع المرشد الطلابي على كلمة قصيرة تعرّف الطلاب بكيفية طلب المساعدة.
  • تجنب ذكر أسماء طلاب بعينهم أو مواقف محددة من مدرستك.
  • اكتب اسم كل طالب مكان (...) ووزّع الفقرات قبل الإذاعة بيومين.