كلمة واحدة قد تفرح قلبًا حزينًا وتصلح بين متخاصمين وتفتح أبواب المحبة، وكلمة أخرى قد تجرح وتهدم. وهذه إذاعة مدرسية كاملة عن الكلمة الطيبة، تصلح لجميع المراحل، ويمكن توزيعها على ثمانية طلاب.

المقدمة

بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله الذي علّم الإنسان البيان، والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

صباح الخير يا مدرستنا الغالية، صباح الخير لمعلمينا وزملائنا الأعزاء. كلمة «شكرًا» كم مرة قلناها اليوم؟ وكلمة «من فضلك»؟ وكلمة «أحسنت»؟ هذه كلمات صغيرة لكن أثرها عظيم. وإذاعتنا اليوم عن الكلمة الطيبة.

فقرة القرآن الكريم

يتلو علينا الطالب (...) آيتين من سورة إبراهيم تضربان مثلًا للكلمة الطيبة بشجرة طيبة ثابتة نافعة:

﴿أَلَمْ تَرَ كَيْفَ ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا كَلِمَةً طَيِّبَةً كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ أَصْلُهَا ثَابِتٌ وَفَرْعُهَا فِي السَّمَاءِ (٢٤) تُؤْتِي أُكُلَهَا كُلَّ حِينٍ بِإِذْنِ رَبِّهَا ۗ وَيَضْرِبُ اللَّهُ الْأَمْثَالَ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ (٢٥)﴾ [إبراهيم: 24–25]

ثم آية من سورة البقرة تأمرنا بالقول الحسن مع الناس:

﴿وَإِذْ أَخَذْنَا مِيثَاقَ بَنِي إِسْرَائِيلَ لَا تَعْبُدُونَ إِلَّا اللَّهَ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا وَذِي الْقُرْبَىٰ وَالْيَتَامَىٰ وَالْمَسَاكِينِ وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْنًا وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ ثُمَّ تَوَلَّيْتُمْ إِلَّا قَلِيلًا مِنْكُمْ وَأَنْتُمْ مُعْرِضُونَ﴾ [البقرة: 83]

فقرة الحديث الشريف

ويقدّم لنا الطالب (...) حديثًا عن عدي بن حاتم رضي الله عنه قال: قال النبي ﷺ:

«اتَّقُوا النَّارَ وَلَوْ بِشِقِّ تَمْرَةٍ، فَإِنْ لَمْ تَجِدْ فَبِكَلِمَةٍ طَيِّبَةٍ» (رواه البخاري)

فالكلمة الطيبة قد تكون سببًا للنجاة، وهي صدقة لا يعجز عنها أحد.

كلمة الصباح

يقدّمها الطالب (...):

زملائي الأعزاء، الكلمة الطيبة هي التحية الصادقة، والاعتذار عند الخطأ، والشكر على المعروف، والتشجيع لمن تعثر، والدعاء للآخرين بالخير. وهي لا تكلفنا مالًا ولا جهدًا، لكنها تزرع في القلوب محبة لا تُنسى.

وفي المقابل، الكلمة الجارحة تترك أثرًا يبقى طويلًا: السخرية من زميل، أو مناداة الزملاء بألقاب تؤذيهم، أو رفع الصوت بغضب. وقد نهى الإسلام عن ذلك كله. والجرح بالكلمة أصعب في شفائه من جرح اليد.

ومن أمثلة الكلمة الطيبة في المدرسة أن نحيّي معلمنا بابتسامة في الصباح، وأن نشكر عامل النظافة، وأن نقول لزميل أخطأ: لا بأس، حاول مرة أخرى. وفي البيت أن نقول لأمي: بارك الله فيك على طعامك، ولأبي: جزاك الله خيرًا على تعبك.

فلنتعود أن نفكر قبل أن نتكلم: هل كلامي صادق؟ هل هو لطيف؟ هل ينفع؟ وإذا لم نجد ما نقوله طيبًا فالصمت أحسن. ولنبدأ اليوم بوالدينا ومعلمينا وزملائنا بكلمات الحب والتقدير. وشعارنا: كلمتي طيبة لأن قلبي طيب.

هل تعلم

يقدّمها الطالب (...):

  • هل تعلم أن الكلمة الطيبة صدقة كما أخبر النبي ﷺ؟
  • هل تعلم أن المديح الصادق يرفع ثقة الطالب بنفسه ويحفزه على التحسن؟
  • هل تعلم أن عبارات مثل «السلام عليكم» و«جزاك الله خيرًا» تقرّب القلوب؟
  • هل تعلم أن الاعتذار الصادق يعالج كثيرًا من الخلافات؟
  • هل تعلم أن نبرة الصوت وتعابير الوجه تؤثر في معنى الكلمة؟

حكمة اليوم

يقدّمها الطالب (...):

  • الكلمة الطيبة تفتح القلوب المغلقة.
  • جرح اللسان أشد من جرح السنان.
  • الكلمة أمانة، فاختر أجملها.
  • ما كان لطيفًا قيل بلطف، وما كان قاسيًا فالصمت أولى به.

فقرة شعرية

يلقيها الطالب (...):

الكلمةُ الطيبةُ نورٌ *** يضيءُ في القلبِ ويسري

فاجعلْ لسانَكَ عذبًا *** تكسبْ محبةَ كلِّ حرِّ

الدعاء

يختم الطالب (...) بالدعاء:

اللهم طيّب ألسنتنا وقلوبنا، وارزقنا القول الحسن واللطف مع الناس، واحفظنا من الغيبة والسخرية والكلام الجارح، ووفّق طلابنا ومعلمينا، واحفظ بلادنا وولاة أمرنا. آمين.

الخاتمة

وفي ختام إذاعتنا نقول: الكلمة الطيبة مفتاح القلوب، فلنبدأ بها في بيوتنا ومدرستنا. شكرًا لكم على حسن الاستماع، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

نصائح لتقديم الإذاعة

  • وزّع الفقرات على الطلاب قبل الإذاعة بيومين، وتدرّب على الإلقاء بصوت واضح.
  • اجعل مدة الإذاعة بين ثماني دقائق وعشر.
  • اكتب اسم كل طالب مكان (...) قبل البدء.