اللسان نعمة عظيمة، به نذكر الله ونتعلم ونتواصل، وقد يكون سببًا في الإساءة إذا أطلقناه بالسباب واللعن. وهذه إذاعة مدرسية كاملة عن التحذير من اللعن وحفظ اللسان، تصلح لجميع المراحل، ويمكن توزيعها على ثمانية طلاب.

المقدمة

بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله الذي علّم الإنسان البيان، والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

صباح الخير يا أسرة المدرسة الكريمة، صباح الخير لمعلمينا الأفاضل وزملائنا الأعزاء. كلمة صغيرة تخرج من فمنا قد تبني صداقة وقد تهدمها، وقد ترفع إنسانًا وقد تجرحه. وإذاعتنا اليوم عن كلمة سيئة يجب أن نتخلص منها: اللعن.

فقرة القرآن الكريم

يتلو علينا الطالب (...) آية من سورة الحجرات تنهانا عن السخرية من الآخرين وعن عيبهم والتنابز بالألقاب، وهي أصل في حفظ اللسان وكرامة الناس:

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا يَسْخَرْ قَوْمٌ مِنْ قَوْمٍ عَسَىٰ أَنْ يَكُونُوا خَيْرًا مِنْهُمْ وَلَا نِسَاءٌ مِنْ نِسَاءٍ عَسَىٰ أَنْ يَكُنَّ خَيْرًا مِنْهُنَّ ۖ وَلَا تَلْمِزُوا أَنْفُسَكُمْ وَلَا تَنَابَزُوا بِالْأَلْقَابِ ۖ بِئْسَ الِاسْمُ الْفُسُوقُ بَعْدَ الْإِيمَانِ ۚ وَمَنْ لَمْ يَتُبْ فَأُولَٰئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ﴾ [الحجرات: 11]

فقرة الحديث الشريف

ويقدّم لنا الطالب (...) حديثًا عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال: قال رسول الله ﷺ:

«لَيْسَ الْمُؤْمِنُ بِالطَّعَّانِ وَلاَ اللَّعَّانِ وَلاَ الْفَاحِشِ وَلاَ الْبَذِيءِ» (رواه الترمذي)

فالمؤمن الحق يملك لسانًا طيبًا، لا يسب ولا يلعن ولا يتلفظ بما يؤذي الناس.

كلمة الصباح

يقدّمها الطالب (...):

زملائي الأعزاء، اللعن هو الدعاء على الشخص بالطرد من رحمة الله، وهو أمر عظيم لا يليق بالمسلم أن يطلقه على إخوانه أو على الحيوان أو الجماد غضبًا أو مزاحًا. وقد بيّن لنا النبي ﷺ أن المؤمن ليس من أهل اللعن والفحش، فلنتعلم أن نملك غضبنا ونضبط ألفاظنا.

وكثير منا يتلفظ بالكلمات القبيحة وهو يظنها عادية أو تسلية، وربما تعلمها من ألعاب أو مقاطع أو رفاق السوء. لكن الكلمة السيئة تترك أثرًا في قلب من يسمعها، وتُذهب هيبة قائلها، وتكتب في صحيفته. وقد يرتد اللعن على صاحبه إذا كان من لعنه لا يستحق.

فماذا نفعل إذا غضبنا؟ نتوقف قليلًا ونتنفس بعمق، ونقول «أعوذ بالله من الشيطان الرجيم»، ونبتعد عن مكان الخلاف حتى نهدأ، ثم نعبّر عن انزعاجنا بأدب. وإذا أخطأنا في حق أحد فنعتذر. واستبدلوا الكلمات القبيحة بدعاء حسن: «اللهم اهده» و«سامحك الله». وشعارنا: لساني طيب، وكلامي طاهر.

هل تعلم

يقدّمها الطالب (...):

  • هل تعلم أن الله تعالى وصف نبيه ﷺ بالخلق العظيم في سورة القلم؟
  • هل تعلم أن الإنسان يُحاسَب على كلامه كما يحاسب على أفعاله؟
  • هل تعلم أن الكلمة الطيبة من أبواب الخير التي لا تكلّف صاحبها شيئًا؟
  • هل تعلم أن التنمر بالكلمات يترك أثرًا نفسيًا قد يستمر مدة طويلة عند الضحية؟
  • هل تعلم أن ضبط الغضب من علامات القوة الحقيقية؟

حكمة اليوم

يقدّمها الطالب (...):

  • جراح السنان لها التئام، ولا يلتئم ما جرح اللسان.
  • لسانك حصانك، إن صنته صانك، وإن خنته خانك.
  • الكلمة الطيبة تفتح الأبواب المغلقة.
  • من ضبط لسانه ارتاح قلبه وأحبه الناس.

فقرة شعرية

يلقيها الطالب (...):

احفظْ لسانَكَ لا تقلْ *** ما يجرحُ القلبَ الرقيقْ

فالكلمةُ الحسنى ثمارٌ *** والقبيحةُ كالحريقْ

واجعلْ حديثَكَ بالتي *** تُحيي المحبةَ والرفيقْ

الدعاء

يختم الطالب (...) بالدعاء:

اللهم طهّر ألسنتنا من الكذب والفحش واللعن، واحفظ قلوبنا من الغضب والحقد، اللهم اجعل كلامنا ذكرًا وحكمة ونصيحة، وبارك في معلمينا وزملائنا، واحفظ بلادنا وولاة أمرنا. آمين.

الخاتمة

وفي ختام إذاعتنا نقول: احفظ لسانك عن الأذى، وكن للناس نعم الزميل بلسانك الطيب. شكرًا لكم على حسن الاستماع، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

نصائح لتقديم الإذاعة

  • يمكن تعليق لافتة «كلمتي طيبة» في الفصل ومتابعة التزام الطلاب بها أسبوعًا.
  • وزّع الفقرات قبل الإذاعة بيومين، واكتب اسم كل طالب مكان (...).
  • اجعل المدة بين ثماني وعشر دقائق.