كل ما نستخدمه من مصباح وهاتف وسيارة ودواء بدأ فكرة في عقل مخترع صبر وجرّب وأخطأ حتى نجح. وهذه إذاعة مدرسية عن المخترعين تصلح لجميع المراحل، ويمكن توزيعها على ثمانية طلاب.
المقدمة
بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله الذي علّم الإنسان ما لم يعلم، والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
صباح الخير يا زملائي، صباح الخير لمعلمينا الأفاضل. انظروا حولكم: المصباح في الفصل، والسبورة، والحاسب، والحافلة التي أوصلتنا. كل هذه الأشياء كانت يومًا فكرة في رأس مخترع. وإذاعتنا اليوم عن هؤلاء المبدعين.
فقرة القرآن الكريم
يتلو علينا الطالب (...) آيات من سورة العلق، وهي أول ما نزل من القرآن، تدعو إلى القراءة والعلم وتقرر أن الله علّم الإنسان بالقلم:
﴿اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ (١) خَلَقَ الْإِنْسَانَ مِنْ عَلَقٍ (٢) اقْرَأْ وَرَبُّكَ الْأَكْرَمُ (٣) الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ (٤) عَلَّمَ الْإِنْسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ (٥)﴾ [العلق: 1–5]
فقرة الحديث الشريف
يقدّمه لنا الطالب (...) عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي ﷺ أنه قال:
«مَا أَنْزَلَ اللَّهُ دَاءً إِلاَّ أَنْزَلَ لَهُ شِفَاءً» (رواه البخاري)
وفي هذا الحديث حثٌّ على البحث والتجربة في الطب والعلوم، فكل مرض له علاج يكتشفه الباحثون بإذن الله.
كلمة الصباح
يقدّمها الطالب (...):
أعزائي الطلاب، الاختراع فكرة جديدة تحل مشكلة أو تسهل حياة الناس. وقد أبدع المسلمون في العلوم قديمًا، فكان الحسن بن الهيثم من أعلام علم البصريات وألّف كتابه المشهور في المناظر، وشرح كيف نرى الأشياء، واعتمد على التجربة في بحثه. وكان الجزري مهندسًا مسلمًا ألّف كتابًا في الحيل الهندسية والآلات الميكانيكية، ووصف فيه ساعات مائية وآلات رفع الماء. وأسهم الخوارزمي في الجبر والحساب، وكلمة الخوارزميات تنسب إليه حتى اليوم.
وفي العصر الحديث اخترع توماس أديسون وغيره من العلماء مصباحًا كهربائيًا عمليًا نافعًا، وأسهم ألكسندر غراهام بيل في ظهور الهاتف، ونجح الأخوان رايت في أول طيران بطائرة ذات محرك. وقد مر كل واحد منهم بمحاولات كثيرة فاشلة قبل النجاح.
وماذا نتعلم منهم؟ أن نسأل ولا نمل من السؤال، وأن نجرب ولا نخشى الخطأ، وأن نصبر ولا نيأس، وأن نتعاون مع الآخرين. وكل واحد منكم قد يصبح مخترعًا إذا حافظ على فضوله. وشعارنا اليوم: فكرة اليوم، اختراع الغد.
ولا ننسَ أن الاختراع يبدأ من الملاحظة: فاسأل نفسك كل يوم عن مشكلة تراها في مدرستك أو بيتك، مثل ازدحام الحقائب أو ضياع الأدوات أو هدر الماء، وفكّر في حل بسيط لها، ثم ارسمه وجرّبه واعرضه على معلمك. فكم من حل صغير تحول إلى مشروع كبير. ومدرستنا تقيم معارض للابتكار فشاركوا فيها.
هل تعلم
يقدّمها الطالب (...):
- هل تعلم أن ابن الهيثم عدّ التجربة وسيلة مهمة للتحقق من النظريات؟
- هل تعلم أن الورق انتشر عبر العالم الإسلامي وأسهم في ازدهار التأليف والعلوم؟
- هل تعلم أن كثيرًا من الاختراعات جاءت نتيجة محاولة حل مشكلة صغيرة في الحياة اليومية؟
- هل تعلم أن الاختراع المسجل يحمي حقوق صاحبه برخصة تسمى براءة الاختراع؟
- هل تعلم أن الاختراعات تتطور باستمرار، فالهاتف الأول يختلف كثيرًا عن هواتفنا اليوم؟
حكمة اليوم
يقدّمها الطالب (...):
- الحاجة أم الاختراع.
- من لم يجرّب لم يكتشف.
- الفشل خطوة على طريق الاختراع.
- الخيال بداية كل ابتكار.
فقرة شعرية
يلقيها الطالب (...):
يا طالبَ العلمِ جرِّبْ ثم جرِّبْ *** فالعزمُ يوصلُ للعلا بالإصرارِ
لا تيأسنَّ إذا أخطأتَ مرةً *** فالنجحُ يأتي بعدَ صبرٍ واصطبارِ
أبدعْ وفكّرْ واخترعْ لبلادِنا *** فالعلمُ يرفعُ أمةً بابتكارِ
الدعاء
يختم الطالب (...) بالدعاء:
اللهم افتح علينا فتوح العارفين، وارزقنا العلم النافع والعقل المبدع، واجعلنا ممن يخدمون دينهم ووطنهم بعلمهم، اللهم احفظ معلمينا وطلابنا وبلادنا وولاة أمرنا. آمين.
الخاتمة
وفي ختام إذاعتنا نقول: لا تقل: لا أستطيع، فقد تكون أنت مخترع الغد. شكرًا لكم على حسن الاستماع، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.