المعاكسات سلوك مرفوض يؤذي الناس ويسيء إلى سمعة صاحبه وأهله وبلده، وتخالف الأخلاق الإسلامية والأنظمة المرعية. وهذه إذاعة مدرسية كاملة عن المعاكسات وأضرارها وكيف نحمي أنفسنا ومجتمعنا، تصلح للمرحلتين المتوسطة والثانوية، ويمكن توزيعها على ثمانية طلاب.
المقدمة
بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله الذي أمرنا بحسن الخلق وحفظ الحرمات، والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
صباح الخير يا أبناءنا وبناتنا، صباح الخير لمعلمينا الأفاضل. نحن نعيش في مجتمع قيمه الاحترام والستر والمروءة، ونريد من كل شاب وفتاة أن يكونوا قدوة. ومن أخطر ما يسيء إلى هذه القيم أذى الناس بالكلمات والتصرفات في الشوارع والأسواق ووسائل التواصل، وهو ما نسميه المعاكسات. وإذاعتنا اليوم لنفهم خطرها ونتجنبها.
فقرة القرآن الكريم
يتلو علينا الطالب (...) آية من سورة النور، فيها الأمر بغض البصر وحفظ الفرج، وبيان أنه أطهر للنفوس:
﴿قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ۚ ذَٰلِكَ أَزْكَىٰ لَهُمْ ۗ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا يَصْنَعُونَ﴾ [النور: 30]
ومن سورة الأحزاب آية تحذّر من إيذاء المؤمنين والمؤمنات بغير ما اكتسبوا:
﴿وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا فَقَدِ احْتَمَلُوا بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُبِينًا﴾ [الأحزاب: 58]
فقرة الحديث الشريف
ويقدّم لنا الطالب (...) حديثًا عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما، أن النبي ﷺ قال:
«الْمُسْلِمُ مَنْ سَلِمَ الْمُسْلِمُونَ مِنْ لِسَانِهِ وَيَدِهِ» (رواه البخاري)
فالمسلم الحقيقي يأمن الناس أذاه، فلا يؤذيهم بنظرة أو كلمة أو تصرف، وهذا أساس الأخلاق في مدرستنا وشارعنا وبيتنا.
كلمة الصباح
يقدّمها الطالب (...):
زملائي الأعزاء، المعاكسة أن يتعرض شخص لآخر بكلمة أو إشارة أو مطاردة أو رسالة تؤذيه وتخدش حياءه، وقد يظنها بعضهم تسلية أو شجاعة، وهي في الحقيقة ضعف في الأخلاق ونقص في المروءة. وهي تؤذي الضحية نفسيًا، وتخيف الأسر، وتشوّه صورة صاحبها أمام أهله ومجتمعه.
وفي المملكة العربية السعودية نظام لمكافحة جريمة التحرش يحمي الأفراد ويعاقب المخالفين، فلا ينبغي لعاقل أن يعرّض نفسه للمساءلة وسوء السمعة بسبب لحظة طيش. وكل من تعرض لأذى فعليه أن يخبر أهله أو معلمه أو الجهات المختصة، ولا يسكت خوفًا أو خجلًا، فالحق معه.
وطريق السلامة واضح: نغضّ أبصارنا، ونحسن اختيار أصدقائنا، ونشغل أوقاتنا بالنافع من القراءة والرياضة والهوايات، ونستحضر أن الله يرانا. ونحذّر من إساءة استخدام الهاتف في إرسال عبارات أو صور مسيئة، فكل ما يُكتب يبقى أثره. وللطلاب نقول: كونوا حماة لزميلاتكم ومعلماتكم وأخواتكم في المجتمع، فرجولة الرجل في ستره وحمايته لا في أذاه. ونرفع شعار: أخلاقي تحميني وتحمي غيري.
هل تعلم
يقدّمها الطالب (...):
- هل تعلم أن حفظ الأعراض من الضرورات الخمس التي جاءت الشريعة بحفظها؟
- هل تعلم أن النظام السعودي لمكافحة التحرش صدر لحماية الأفراد وصون كرامتهم؟
- هل تعلم أن الاتصال بالجهات الأمنية وتقديم البلاغ عن الأذى حق لكل متضرر؟
- هل تعلم أن الرسائل المسيئة قد يمكن تتبع مصدرها نظامًا، وأن حذفها لا يمحو أثرها دائمًا؟
- هل تعلم أن الحياء خلق كريم يزين الشاب والفتاة ويحمي صاحبه من الوقوع في الخطأ؟
حكمة اليوم
يقدّمها الطالب (...):
- المروءة أن تحمي ولا تؤذي.
- من غضّ بصره صفا قلبه.
- سمعة الإنسان تُبنى بسنوات وتُهدم بلحظة.
- الرجل الكريم يصون حرمات الناس كما يصون حرمة أهله.
فقرة شعرية
يلقيها الطالب (...):
غُضَّ الطَّرْفَ عن هفواتِ غيرِكَ *** واحفظْ للمروءةِ ما تَصونُ
وكنْ للناسِ في الدنيا أمانًا *** تُحبُّ بينهمْ وتَكونُ
فخيرُ الناسِ من سلمَتْ يداهُ *** ويسلمُ من لسانِهِ المُحبّونُ
الدعاء
يختم الطالب (...) بالدعاء:
اللهم طهّر قلوبنا وألسنتنا وأعيننا وأيدينا، اللهم حبّب إلينا الحياء والعفاف والمروءة، واحفظ بناتنا وأبناءنا من كل سوء، اللهم اهدِ شبابنا إلى كل خير، واحفظ بلادنا وولاة أمرنا. آمين.
الخاتمة
وفي ختام إذاعتنا نقول: الأخلاق الراقية عنوان الشباب الواعي، فلنكن عند حسن ظن بلادنا بنا. شكرًا لكم على حسن الاستماع، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
نصائح لتقديم الإذاعة
- يُفضَّل أن يشرف المرشد الطلابي على الإذاعة ويتيح لاحقًا باب الاستشارة السرية للطلاب.
- مدة الإذاعة من ثماني إلى عشر دقائق.
- اكتب اسم كل طالب مكان (...) ووزّع الفقرات قبل الإذاعة بيومين.