الكتاب وعاء العلم ورفيق الطالب، وإهماله ورميه وتمزيقه والكتابة عليه والجلوس عليه سلوك لا يليق بطالب علم. وهذه إذاعة مدرسية كاملة عن احترام الكتب وعدم امتهانها، تصلح لجميع المراحل، ويمكن توزيعها على ثمانية طلاب.
المقدمة
بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله الذي علّم بالقلم، علّم الإنسان ما لم يعلم، والصلاة والسلام على نبينا محمد معلم البشرية وعلى آله وصحبه أجمعين.
صباح العلم والأدب يا زملائي، صباح الخير لمعلمينا الأفاضل. هل رأيتم يومًا كتابًا ممزقًا في ساحة المدرسة، أو أوراقًا متناثرة تحت الأقدام بعد نهاية العام؟ كتب كثيرة تعب في تأليفها علماء، وتعب في طباعتها عمال، وتعب في شرائها آباؤنا، ثم نعاملها بإهمال! ولهذا جاءت إذاعتنا اليوم.
فقرة القرآن الكريم
يتلو علينا الطالب (...) آيات من سورة العلق، وهي أول ما نزل من القرآن الكريم، وفيها تكريم للقراءة والقلم والعلم:
﴿اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ (١) خَلَقَ الْإِنْسَانَ مِنْ عَلَقٍ (٢) اقْرَأْ وَرَبُّكَ الْأَكْرَمُ (٣) الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ (٤) عَلَّمَ الْإِنْسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ (٥)﴾ [العلق: 1–5]
فقرة الحديث الشريف
يقدّمه لنا الطالب (...) حديثًا عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله ﷺ:
«مَنْ سَلَكَ طَرِيقًا يَلْتَمِسُ فِيهِ عِلْمًا سَهَّلَ اللَّهُ لَهُ بِهِ طَرِيقًا إِلَى الْجَنَّةِ» (رواه مسلم)
ومن أعظم صور طلب العلم أن نحترم وسائله، وفي مقدمتها الكتاب الذي يحمل لنا العلم.
كلمة الصباح
يقدّمها الطالب (...):
زملائي الأعزاء، امتهان الكتاب له صور كثيرة: رمي الكتب في الممرات، وتمزيق أوراقها، والرسم عليها وتشويهها، وتركها في أرضية الفصل أو الباص، والجلوس عليها أو وضعها تحت الأقدام، ورميها في القمامة بعد الامتحان وهي صالحة ينتفع بها غيرنا.
وفي المقابل، يظهر احترام الكتاب في صور جميلة: أن نغلّف الكتاب ونحمله في حقيبة نظيفة، وألا نطوي صفحاته ولا نكتب عليه بقلم دائم، وأن نستخدم فاصلًا للقراءة بدل طي الورقة، وأن نعيد الكتب المستعارة في موعدها سليمة، وأن نهدي الكتب القديمة لزميل يحتاج إليها بدل رميها. وكتب المدرسة المعارة لنا أمانة نسلّمها لمن بعدنا.
وأعظم الكتب حرمة المصحف الشريف، فلا نمسه إلا ونحن على طهارة، ولا نضعه في مكان لا يليق به. ومن أراد معرفة طريقة التخلص الصحيح من الأوراق التي فيها آيات أو ذكر لله فليسأل معلم التربية الإسلامية. وشعارنا: من أحب العلم أكرم الكتاب.
هل تعلم
يقدّمها الطالب (...):
- هل تعلم أن أول ما نزل من القرآن الكريم كلمة اقرأ، وجاءت في سورة العلق؟
- هل تعلم أن فاطمة الفهري أسست جامعة القرويين في مدينة فاس في القرن التاسع الميلادي، وتضم مكتبة من أقدم المكتبات في العالم؟
- هل تعلم أن الطباعة بالحروف المتحركة التي اخترعها يوهان غوتنبرغ في القرن الخامس عشر الميلادي سهّلت انتشار الكتب بين الناس؟
- هل تعلم أن بيت الحكمة في بغداد كان مركزًا كبيرًا لترجمة الكتب وجمعها في العصر العباسي؟
- هل تعلم أن ورق الكتب يمكن إعادة تدويره، فإعطاء الكتب الصالحة لمن ينتفع بها أفضل من رميها؟
حكمة اليوم
يقدّمها الطالب (...):
- الكتاب صديق لا يخون ولا يمل.
- من أكرم الكتاب أكرمه العلم.
- الكتب خزائن العلوم، ومفاتيحها القراءة.
- ما قيمة العلم إن لم نحفظ وسائله؟
فقرة شعرية
يلقيها الطالب (...):
الكتابُ رفيقُ دربِ المُتَعَلِّمِ *** فاحفظْهُ واحفظْ صفحَهُ بتكرُّمِ
لا تَطْوِ أوراقَهُ لا تُلقِهِ عَبَثًا *** فيهِ العلومُ وفيهِ نورُ المُعلِّمِ
وإذا أكرمتَ الكتابَ فإنما *** تُكرِمْ سبيلَكَ للعلا والمَغنَمِ
الدعاء
يختم الطالب (...) بالدعاء:
اللهم انفعنا بما علّمتنا، وعلّمنا ما ينفعنا، وزدنا علمًا، اللهم ارزقنا حب القراءة وإكرام الكتب والعلم، واجعل القرآن ربيع قلوبنا، واحفظ طلابنا ومعلمينا وبلادنا وولاة أمرنا. آمين.
الخاتمة
وفي ختام إذاعتنا نتذكر أن الكتاب أمانة وأن احترامه من احترام العلم نفسه. شكرًا لكم على حسن الاستماع، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
نصائح لتقديم الإذاعة
- أقم معرض كتب مصغرًا أو ركنًا لتبادل الكتب في ساحة المدرسة بعد الإذاعة.
- يمكن عرض كتاب ممزق وآخر نظيف لإيضاح الفرق أمام الطلاب.
- اكتب اسم كل طالب مكان (...) ووزّع الفقرات قبل الإذاعة بيومين.