كلنا تمر به أيام يحتاج فيها إلى أمر يهمه، كنجاح في اختبار أو شفاء مريض أو تيسير حال. وهذه إذاعة مدرسية كاملة عن اللجوء إلى الله بالصلاة والدعاء عند الحاجة وما جاء في ذلك من هدي القرآن والسنة، تصلح لجميع المراحل، ويمكن توزيعها على ثمانية طلاب.
المقدمة
بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله الذي بيده مقاليد كل شيء، والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
صباح الخير يا زملائي الأعزاء، صباح الخير لمعلمينا الأفاضل. لو احتجتم يومًا إلى شيء كبير لا تقدرون عليه، إلى من تلجؤون؟ نلجأ إلى الأهل والأصدقاء وهذا حسن، لكن الملجأ الأعظم هو الله سبحانه، الذي يسمع النداء ويجيب الدعاء. وإذاعتنا اليوم عن اللجوء إليه عند الحاجة.
فقرة القرآن الكريم
يتلو علينا الطالب (...) آية من سورة البقرة، يرشدنا الله فيها إلى الاستعانة به بالصبر والصلاة:
﴿وَاسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلَاةِ ۚ وَإِنَّهَا لَكَبِيرَةٌ إِلَّا عَلَى الْخَاشِعِينَ﴾ [البقرة: 45]
ومن السورة نفسها آية عظيمة تبشرنا بقرب الله من عباده وإجابته لدعائهم:
﴿وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ ۖ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ ۖ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ﴾ [البقرة: 186]
فقرة الحديث الشريف
يقدّمه لنا الطالب (...) عن النعمان بن بشير رضي الله عنهما عن النبي ﷺ قال:
«الدُّعَاءُ هُوَ الْعِبَادَةُ» (رواه الترمذي)
وعن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي ﷺ قال:
«لاَ يَزَالُ يُسْتَجَابُ لِلْعَبْدِ مَا لَمْ يَدْعُ بِإِثْمٍ أَوْ قَطِيعَةِ رَحِمٍ مَا لَمْ يَسْتَعْجِلْ» (رواه مسلم)
فقيل: يا رسول الله ما الاستعجال؟ قال:
«يَقُولُ قَدْ دَعَوْتُ وَقَدْ دَعَوْتُ فَلَمْ أَرَ يَسْتَجِيبُ لِي فَيَسْتَحْسِرُ عِنْدَ ذَلِكَ وَيَدَعُ الدُّعَاءَ» (رواه مسلم)
فالدعاء عبادة عظيمة، وعلينا أن نلح فيه ولا نيأس، وأن يكون في أمر مشروع لا إثم فيه ولا قطيعة رحم.
كلمة الصباح
يقدّمها الطالب (...):
زملائي الأعزاء، يسأل بعض الناس عن «صلاة الحاجة»، وهي عندهم صلاة مخصوصة بصفة معينة تُصلى لقضاء حاجة. والذي ينبغي أن نعرفه أن الأحاديث الواردة في صفة مخصوصة لها ضعيفة عند كثير من العلماء، فلا نثبت لها صفة محددة نعتقدها سنة ثابتة.
لكن الثابت الواضح في ديننا أن المسلم إذا احتاج إلى شيء لجأ إلى ربه بالدعاء، واستعان بالصلاة المشروعة والصبر كما أرشدنا القرآن الكريم. فله أن يتوضأ ويصلي ركعتين مما شرع الله من النوافل، ثم يرفع يديه ويدعو الله بما يشاء بخشوع وإلحاح وحسن ظن بربه. وليس عليه أن يتقيد بصفة لم تثبت.
وللدعاء آداب جميلة: أن نبدأه بحمد الله والثناء عليه والصلاة على النبي ﷺ، وأن نكون على طهارة إن تيسّر، وأن ندعو بقلب حاضر موقنين بالإجابة، وأن نُكثر من الدعاء في أوقات الفضل كآخر الليل وبين الأذان والإقامة، وألا نيأس إن تأخرت الإجابة، فالله أعلم بما يصلح لنا.
وتذكّروا أن الدعاء لا يغني عن الأخذ بالأسباب: فمن أراد النجاح في الاختبار دعا وذاكر، ومن أراد الشفاء دعا وراجع الطبيب. وشعارنا اليوم: نأخذ بالأسباب ونتوكل على الله.
هل تعلم
يقدّمها الطالب (...):
- هل تعلم أن الله تعالى قريب من عباده، وأنه لا يحتاج إلى واسطة بيننا وبينه في الدعاء؟
- هل تعلم أن الصلاة أعظم أركان الإسلام العملية، وأن المسلم يؤديها خمس مرات في اليوم والليلة، فهي لقاء متكرر مع الله؟
- هل تعلم أن من الدعاء ما يكون بلا كلمات منطوقة، حين يلجأ القلب إلى الله وحده؟
- هل تعلم أن الإسلام يحثنا على الجمع بين التوكل والأخذ بالأسباب، فلا نترك العمل ولا نترك الدعاء؟
- هل تعلم أن النوافل المطلقة من الصلاة مشروعة للمسلم في غير أوقات النهي، وفيها خير كثير؟
حكمة اليوم
يقدّمها الطالب (...):
- من لجأ إلى الله كفاه وآواه.
- ادعُ وأنت موقن، واعمل وأنت متوكل.
- تأخر الإجابة لا يعني الحرمان، فقد يكون الخير فيما اختاره الله.
- الصبر مفتاح الفرج.
فقرة شعرية
يلقيها الطالب (...):
إذا ضاقتْ بكَ الدنيا فنادِ *** إلهًا لا يُردُّ لهُ نداءُ
وقمْ في جوفِ ليلٍ ثم صلِّ *** ودمعُ الصدقِ يُغسلُ بهِ العناءُ
وخذْ بالأسبابِ واثبتْ لا تيأسْ *** فبعدَ الصبرِ يأتي الانجلاءُ
الدعاء
يختم الطالب (...) بالدعاء:
اللهم إنا نسألك حسن الظن بك، واليقين بإجابتك، فاقضِ حوائجنا وحوائج المسلمين، ويسّر لنا أمورنا، وفرّج همومنا. اللهم ارزقنا الصبر والثبات، ووفّق طلابنا ومعلمينا، واحفظ بلادنا وولاة أمرنا من كل سوء. آمين.
الخاتمة
وفي ختام إذاعتنا نقول: باب الله مفتوح لكل من طرقه، فلنلجأ إليه بالصلاة والدعاء، ونأخذ بالأسباب ولا نيأس. شكرًا لكم على حسن الاستماع، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
نصائح لتقديم الإذاعة
- يُستحسن أن يراجع معلم التربية الإسلامية فقرة كلمة الصباح قبل الإلقاء.
- تُوزَّع الفقرات قبل الإذاعة بيومين ويُكتب اسم كل طالب مكان (...).
- يُختم الطابور بدقيقة هدوء ودعاء جماعي لطلاب الاختبارات إن كان قريبًا.