الأم أعظم هدية في حياة الإنسان، وأول مدرسة يتعلم فيها الحب والعطاء. وهذه إذاعة مدرسية كاملة عن فضل الأم ومكانتها في الإسلام، تصلح لجميع المراحل، ويمكن توزيعها على ثمانية طلاب.
المقدمة
بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله الذي أوصانا بالوالدين إحسانًا، والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
صباح الحب والحنان يا زملائي، صباح الخير لمعلمينا الأفاضل. من أول من استقبلكم حين فتحتم أعينكم هذا الصباح؟ ومن دعت لكم قبل خروجكم إلى المدرسة؟ إنها أمهاتنا، وهنّ موضوع إذاعتنا اليوم.
فقرة القرآن الكريم
يتلو علينا الطالب (...) آية من سورة لقمان تبيّن تعب الأم في الحمل والرضاعة وتوصي الإنسان بالشكر:
﴿وَوَصَّيْنَا الْإِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ حَمَلَتْهُ أُمُّهُ وَهْنًا عَلَىٰ وَهْنٍ وَفِصَالُهُ فِي عَامَيْنِ أَنِ اشْكُرْ لِي وَلِوَالِدَيْكَ إِلَيَّ الْمَصِيرُ﴾ [لقمان: 14]
ومن سورة الإسراء آيتان تأمران ببر الوالدين وخفض الجناح لهما:
﴿وَقَضَىٰ رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا ۚ إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِنْدَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلَاهُمَا فَلَا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ وَلَا تَنْهَرْهُمَا وَقُلْ لَهُمَا قَوْلًا كَرِيمًا (٢٣) وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ وَقُلْ رَبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرًا (٢٤)﴾ [الإسراء: 23–24]
فقرة الحديث الشريف
يقدّم لنا الطالب (...) حديثًا عن أبي هريرة رضي الله عنه، قال: جاء رجل إلى رسول الله ﷺ فقال: من أحق الناس بحسن صحبتي؟ فأجابه رسول الله ﷺ:
«أُمُّكَ ثُمَّ أُمُّكَ ثُمَّ أُمُّكَ ثُمَّ أَبُوكَ» (رواه مسلم)
فقدّم النبي ﷺ الأم ثلاث مرات، لأن تعبها أكبر وحاجتها إلى برّنا أعظم.
كلمة الصباح
يقدّمها الطالب (...):
زملائي الأعزاء، تأملوا معي ما تفعله الأم كل يوم: تستيقظ قبلنا، وتجهّز الطعام، وتهتم بملابسنا ودراستنا، وتسهر إذا مرضنا، وتفرح لفرحنا وتحزن لحزننا. وهي لا تنتظر منا مقابلًا، ويكفيها أن تراها سعيدًا ناجحًا.
فكيف نشكرها؟ نشكرها بالطاعة في المعروف، وبالكلمة الطيبة، وبعدم رفع الصوت عليها، وبمساعدتها في أعمال البيت، وبالاجتهاد في الدراسة لأن نجاحنا أجمل هدية لها. ونشكرها بالدعاء لها في كل صلاة. ولا تقولوا لها «لا» بوجه عابس، ولا تتأخروا عن تلبية طلبها.
وإن كانت أمك بعيدة أو متوفاة، فبرّها بالدعاء والصدقة وصلة أقاربها وأصدقائها. وتذكروا أن بر الأم مفتاح للتوفيق والسعادة. وشعارنا اليوم: أمي، أنت كل الحياة.
هل تعلم
يقدّمها الطالب (...):
- هل تعلم أن الله سبحانه قرن الإحسان إلى الوالدين بعبادته في آيات كثيرة من القرآن الكريم؟
- هل تعلم أن الله تعالى نهى عن قول «أف» للوالدين، فكيف بما هو أشد من ذلك؟
- هل تعلم أن النبي ﷺ ربّاه جده وعمه بعد وفاة أمه آمنة، وكان يذكر أمه بالخير والوفاء؟
- هل تعلم أن الحمل والرضاعة يستغرقان من عمر الأم سنوات من الجهد والتعب؟
- هل تعلم أن كثيرًا من الدول تحتفل بيوم للأم تقديرًا لها، بينما نبرّها نحن في كل يوم؟
حكمة اليوم
يقدّمها الطالب (...):
- الأم مدرسة إذا أعددتها أعددت شعبًا طيب الأعراق.
- رضا الأم مفتاح للتوفيق.
- ما أجمل أن تكون قرة عين لأمك.
- من بكى لأجل أمه فقد عرف قيمة الحب.
فقرة شعرية
يلقيها الطالب (...):
أمي هي الدنيا وأجمل ما بها *** وهي الحنانُ وروضةُ الأحلامِ
سهرتْ لتنعمَ بالمنامِ صغارُها *** وتعبتْ كي نحيا بغير ملامِ
يا ربِّ احفظْها وأكرمْ عمرَها *** وارزقْ بنيها الشكرَ في الأيامِ
الدعاء
يختم الطالب (...) بالدعاء:
اللهم ارحم أمهاتنا كما ربّونا صغارًا، وأطل أعمارهن في طاعتك وعافية، واجزهنّ عنا خير الجزاء. اللهم ارحم من توفي منهن واجعل قبورهن روضة من رياض الجنة. اللهم وفّق طلابنا ومعلمينا، واحفظ بلادنا وولاة أمرنا من كل سوء. آمين.
الخاتمة
وفي ختام إذاعتنا نقول: الأم هبة من الله، فلنحسن إليها ما دامت حية ولندعُ لها دائمًا. فبرّها طريق إلى رضا الله تعالى. شكرًا لكم على حسن الاستماع، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
نصائح لتقديم الإذاعة
- يمكن أن يكتب الطلاب بطاقات شكر قصيرة لأمهاتهم تُرسل إلى البيوت.
- راعِ مشاعر الطلاب الذين فقدوا أمهاتهم، وأكّد في الدعاء على الرحمة لمن توفي.
- اكتب اسم كل طالب مكان (...) ووزّع الفقرات قبل الإذاعة بيومين، ولتكن المدة من ثماني إلى عشر دقائق.