أن يسلم الناس من أذانا خلق عظيم يبدأ من الفصل والساحة وحافلة المدرسة. وهذه إذاعة مدرسية كاملة عن كف الأذى بالقول والفعل، تصلح لجميع المراحل، ويمكن توزيعها على ثمانية طلاب.
المقدمة
بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله الذي أمرنا بالإحسان ونهانا عن الإساءة، والصلاة والسلام على نبينا محمد الذي بُعث ليتمم مكارم الأخلاق، وعلى آله وصحبه أجمعين.
صباح الخير على مدرستنا الغالية، صباح الخير لمعلمينا الأفاضل وزملائنا الأعزاء. تخيلوا مدرسة لا يسمع فيها أحد كلمة جارحة، ولا يخشى أحد أن يُدفع في الممر أو تؤخذ أغراضه. هذه المدرسة لا تحتاج إلى معجزة، بل إلى أن يكف كل واحد منا أذاه عن غيره. فهيا بنا نبدأ إذاعتنا عن كف الأذى.
فقرة القرآن الكريم
يتلو علينا الطالب (...) آية من سورة الأحزاب تحذّر من إيذاء المؤمنين بغير حق، وتبيّن أن ذلك إثم عظيم:
﴿وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا فَقَدِ احْتَمَلُوا بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُبِينًا﴾ [الأحزاب: 58]
ثم آيات من سورة فصلت ترشدنا إلى علاج الإساءة بالإحسان، حتى يتحول الخصم إلى صديق:
﴿وَلَا تَسْتَوِي الْحَسَنَةُ وَلَا السَّيِّئَةُ ۚ ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ (٣٤) وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا الَّذِينَ صَبَرُوا وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا ذُو حَظٍّ عَظِيمٍ (٣٥)﴾ [فصلت: 34–35]
فقرة الحديث الشريف
يقدّم لنا الطالب (...) حديثًا عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما قال: قال رسول الله ﷺ:
«الْمُسْلِمُ مَنْ سَلِمَ الْمُسْلِمُونَ مِنْ لِسَانِهِ وَيَدِهِ، وَالْمُهَاجِرُ مَنْ هَجَرَ مَا نَهَى اللَّهُ عَنْهُ» (رواه البخاري)
فالمسلم الحقيقي لا يؤذي أحدًا بلسانه ولا بيده، ومن ترك الإيذاء فقد هاجر من الأخلاق السيئة إلى الأخلاق الحسنة.
كلمة الصباح
يقدّمها الطالب (...):
زملائي الأعزاء، الأذى لا يكون بالضرب فقط. قد يكون بكلمة ساخرة، أو لقب مزعج، أو نظرة احتقار، أو إشاعة تنتشر بين الطلاب، أو أخذ أغراض الآخرين دون إذن، أو ترك المهملات في الساحة. وكل ذلك يترك أثرًا في النفوس قد يبقى أيامًا.
وكف الأذى له صور جميلة في يومنا المدرسي: أن نقف في الطابور بهدوء فلا نزاحم، وأن نخفض أصواتنا في الممرات حتى لا نزعج الفصول، وأن نحافظ على نظافة الساحة والمرافق، وأن نترك لمن بعدنا مقعدًا نظيفًا. وأن نحفظ ألسنتنا عن الغيبة والسخرية، وأن نعتذر سريعًا إذا أخطأنا دون قصد.
وإن آذانا أحد فلا نرد الإساءة بمثلها، بل نخبر معلمنا أو المرشد الطلابي، ونتذكر أن الحلم والعفو قوة. وتذكروا دائمًا: سلامة الناس منك صدقة، فاجعل يومك مدرسةً للأمان.
هل تعلم
يقدّمها الطالب (...):
- هل تعلم أن إماطة الأذى عن الطريق شعبة من شعب الإيمان، كما ورد في الأحاديث الصحيحة؟
- هل تعلم أن التنمر الإلكتروني يؤذي صاحبه نفسيًا كما يؤذيه التنمر المباشر، وأن الإبلاغ عنه للكبار هو التصرف الصحيح؟
- هل تعلم أن الابتسامة والكلمة الطيبة من أيسر أبواب الإحسان التي تضاد الأذى؟
- هل تعلم أن الاعتذار الصادق يخفف عن المتضرر كثيرًا ويصلح العلاقة بين الزملاء؟
- هل تعلم أن الشريعة تحفظ للإنسان نفسه ومشاعره وماله وعرضه؟
حكمة اليوم
يقدّمها الطالب (...):
- من لم يستطع أن يحسن إلى الناس فلا أقل من أن يكف أذاه عنهم.
- الكلمة الجارحة جرحها لا يلتئم بسرعة.
- لا تفعل بغيرك ما لا تحب أن يُفعل بك.
- الحليم من يملك نفسه عند الغضب.
فقرة شعرية
يلقيها الطالب (...):
كُفَّ الأذى عن الناسِ وارعَ شعورَهم *** تَنَلْ منهمُ حبًّا ويصفو لكَ الودُّ
وكنْ طيِّبَ الكلماتِ لا تَجْرَحْ أخًا *** فإنَّ جراحَ القولِ ليسَ لها حدُّ
الدعاء
يختم الطالب (...) بالدعاء:
اللهم طهّر ألسنتنا من الكلام السيئ، وقلوبنا من الحقد والحسد، وأيدينا من الإيذاء، اللهم ألّف بين قلوب طلابنا، وارزقنا حسن الخلق والرفق بالناس، واحفظ بلادنا وولاة أمرنا من كل سوء. آمين.
الخاتمة
وفي ختام إذاعتنا نقول: لنكن سببًا في راحة غيرنا لا في تعبهم، ولنجعل شعارنا في المدرسة كلمة طيبة ويد رفيقة. شكرًا لكم على حسن الاستماع، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
نصائح لتقديم الإذاعة
- وزّع الفقرات على الطلاب قبل الإذاعة بيومين، واكتب اسم كل طالب مكان (...).
- اجعل مدة الإذاعة بين ثماني دقائق وعشر.
- يمكن تعليق لوحة «مدرستنا بلا أذى» في الممر ليوقّع عليها الطلاب.