أن يكون لك أثر طيب في حياة الناس، فذلك من أعظم ما يبقى بعد العمر. هذه إذاعة مدرسية كاملة بعنوان كن ذا أثر، عن الأثر الإيجابي الذي يتركه الطالب في زملائه ومدرسته ومجتمعه، تصلح لجميع المراحل، ويمكن توزيعها على ثمانية طلاب.

المقدمة

بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله الذي جعل الإنسان خليفة في الأرض ليعمرها بالخير، والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

صباح الخير يا صانعي الأثر، صباح الخير لمعلمينا الأفاضل. سؤال بسيط: لو غبتَ غدًا عن المدرسة، فماذا سيفتقد الناس منك؟ ابتسامتك؟ مساعدتك؟ أم أنك لن تترك بصمة؟ كل واحد منا يستطيع أن يترك أثرًا طيبًا، وهذا موضوع إذاعتنا اليوم.

فقرة القرآن الكريم

يتلو علينا الطالب (...) آيتين من سورة إبراهيم، تضربان مثلًا للكلمة الطيبة وأثرها الباقي كالشجرة المثمرة:

﴿أَلَمْ تَرَ كَيْفَ ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا كَلِمَةً طَيِّبَةً كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ أَصْلُهَا ثَابِتٌ وَفَرْعُهَا فِي السَّمَاءِ (٢٤) تُؤْتِي أُكُلَهَا كُلَّ حِينٍ بِإِذْنِ رَبِّهَا ۗ وَيَضْرِبُ اللَّهُ الْأَمْثَالَ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ (٢٥)﴾ [إبراهيم: 24–25]

ثم آية من سورة يس، تخبر أن الله يكتب ما قدّمه الناس وما تركوه من آثار:

﴿إِنَّا نَحْنُ نُحْيِي الْمَوْتَىٰ وَنَكْتُبُ مَا قَدَّمُوا وَآثَارَهُمْ ۚ وَكُلَّ شَيْءٍ أَحْصَيْنَاهُ فِي إِمَامٍ مُبِينٍ﴾ [يس: 12]

فقرة الحديث الشريف

يقدّم لنا الطالب (...) حديثًا عن أبي هريرة رضي الله عنه، أن رسول الله ﷺ قال:

«إِذَا مَاتَ الإِنْسَانُ انْقَطَعَ عَنْهُ عَمَلُهُ إِلاَّ مِنْ ثَلاَثَةٍ إِلاَّ مِنْ صَدَقَةٍ جَارِيَةٍ أَوْ عِلْمٍ يُنْتَفَعُ بِهِ أَوْ وَلَدٍ صَالِحٍ يَدْعُو لَهُ» (رواه مسلم)

فالأثر الباقي هو العمل الذي ينفع الناس بعد رحيل صاحبه: صدقة جارية كبناء مسجد أو حفر بئر، وعلم ينتفع به كتعليم أو تأليف، وولد صالح يدعو لوالديه.

كلمة الصباح

يقدّمها الطالب (...):

زملائي الأعزاء، الأثر لا يحتاج إلى مال ولا شهرة. قد يكون أثرك كلمة تشجيع قلتها لزميل ضعيف فرفعت معنوياته، أو مساعدة صغيرة لطالب جديد لا يعرف أحدًا، أو شجرة تزرعها في حديقة المدرسة، أو نصيحة صادقة تنقذ صديقًا من خطأ.

وأعظم الآثار ما كان علمًا ينتفع به الناس، فكم من معلم غرس في طلابه حب العلم فكبر هؤلاء وأفادوا مجتمعاتهم! وكم من أم علّمت أبناءها الصدق والأمانة فكان أثرها يمتد في أجيال! وتذكروا أن الإنسان يُذكر بعد رحيله بأعماله لا بممتلكاته.

فلنسأل أنفسنا كل مساء: ما الأثر الطيب الذي تركته اليوم؟ وشعارنا: أترك أثرًا طيبًا أينما كنت.

هل تعلم

يقدّمها الطالب (...):

  • هل تعلم أن التطوع في المدرسة والحي من أسهل الطرق لترك أثر إيجابي؟
  • هل تعلم أن زراعة شجرة واحدة تنفع الإنسان والطير والبيئة سنوات طويلة؟
  • هل تعلم أن الوقف الإسلامي كان سببًا في إنشاء مدارس ومستشفيات ومكتبات استمر نفعها قرونًا؟
  • هل تعلم أن كثيرًا من العلماء والمخترعين غيّروا حياة الناس بفكرة بسيطة وعزيمة صادقة؟
  • هل تعلم أن الكلمة الطيبة تؤثر في حال من تخاطبه، وتحسّن علاقتك به؟

حكمة اليوم

يقدّمها الطالب (...):

  • العظماء لا يموتون، فآثارهم تعيش بعدهم.
  • كن مفتاحًا للخير في حياة من حولك.
  • قليل دائم خير من كثير منقطع.
  • الأثر الطيب أغنى من المال.

فقرة شعرية

يلقيها الطالب (...):

كنْ ذا أثرْ في الحياةِ *** كنْ شعلةً في الظلامِ

وازرعْ بقلبِكَ خيرًا *** يبقى مدى الأعوامِ

فالمرءُ يُذكرُ دومًا *** بما صنعَ من كلامِ

الدعاء

يختم الطالب (...) بالدعاء:

اللهم اجعلنا سببًا للخير في كل مكان، وبارك لنا في أعمالنا وأعمارنا، واجعل لنا أثرًا طيبًا باقيًا ينفع الناس. اللهم وفّق طلابنا ومعلمينا، واحفظ وطننا وولاة أمرنا من كل سوء. آمين.

الخاتمة

وفي ختام إذاعتنا نقول: لا تستصغر عملًا طيبًا، فقد يكون هو الأثر الذي يغيّر حياة إنسان. فلنكن ذوي أثر. شكرًا لكم على حسن الاستماع، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

نصائح لتقديم الإذاعة

  • يمكن تعليق لوحة كبيرة بعنوان «أثر طيب اليوم» يكتب عليها الطلاب مواقفهم الطيبة.
  • اجعل الإلقاء ملهمًا وحماسيًا.
  • وزّع الفقرات قبل الإذاعة بيومين، واكتب أسماء الطلاب مكان (...).