وعد بلفور وثيقة سياسية مشهورة صدرت عام 1917 للميلاد، وكان لها أثر كبير في تاريخ فلسطين والمنطقة العربية. وهذه إذاعة مدرسية كاملة عن وعد بلفور، تعرّف الطلاب به وبأثره، وتصلح للمرحلتين المتوسطة والثانوية، ويمكن توزيعها على ثمانية طلاب.
المقدمة
بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
صباح الخير لمدرستنا، صباح الخير لمعلمينا وزملائنا الأعزاء. من التاريخ نتعلم، ومن أخطاء الماضي نستفيد. واليوم نقف مع حدث وقع قبل أكثر من مئة عام ولا تزال آثاره حاضرة: وعد بلفور. فهل تعرفون ما هو؟ تابعوا إذاعتنا لتعرفوا.
فقرة القرآن الكريم
يتلو علينا الطالب (...) أول آية من سورة الإسراء، وفيها ذكر المسجد الأقصى الذي بارك الله حوله:
﴿سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَىٰ بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آيَاتِنَا ۚ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ﴾ [الإسراء: 1]
ثم آية من سورة آل عمران تثبّت قلوب المؤمنين وتدعوهم إلى عدم الوهن والحزن:
﴿وَلَا تَهِنُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَأَنْتُمُ الْأَعْلَوْنَ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ﴾ [ال عمران: 139]
فقرة الحديث الشريف
يقدّمه لنا الطالب (...) وهو حديث رواه أبو هريرة رضي الله عنه، عن النبي ﷺ:
«لاَ تُشَدُّ الرِّحَالُ إِلاَّ إِلَى ثَلاَثَةِ مَسَاجِدَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ، وَمَسْجِدِ الرَّسُولِ ﷺ وَمَسْجِدِ الأَقْصَى» (رواه البخاري)
وهذا الحديث يبيّن مكانة المسجد الأقصى في الإسلام، فهو ثالث المساجد التي تُشدّ إليها الرحال بعد المسجد الحرام والمسجد النبوي.
كلمة الصباح
يقدّمها الطالب (...):
زملائي الأعزاء، كانت فلسطين في مطلع القرن العشرين جزءًا من الدولة العثمانية، ويسكنها شعبها العربي. وفي الحرب العالمية الأولى كانت بريطانيا من الدول المتحاربة. وفي عام 1917 للميلاد أرسل آرثر بلفور، وزير خارجية بريطانيا آنذاك، رسالة إلى اللورد روتشيلد، أحد وجهاء اليهود في بريطانيا، أعلنت فيها حكومته تأييدها إقامة وطن قومي لليهود في فلسطين. ومن هنا سُمّي ذلك بوعد بلفور.
ولماذا يُعدّ هذا الوعد ظالمًا؟ لأن من أصدره لا يملك الأرض أصلًا، ولأن أهل فلسطين الذين يشكلون الأغلبية الساحقة من سكانها لم يُسألوا ولم يؤخذ رأيهم. وبعد الحرب وُضعت فلسطين تحت الانتداب البريطاني، وجرى تسهيل الهجرة اليهودية إليها، ثم توالت الأحداث حتى عام 1948 للميلاد.
وقد رفض العرب والمسلمون هذا الوعد، ووقفت المملكة العربية السعودية منذ تأسيسها إلى جانب القضية الفلسطينية، ولا تزال تؤكد حق الشعب الفلسطيني في دولته. والدرس الذي نتعلمه أن الحقوق لا تضيع ما دام وراءها أصحاب يتمسكون بها، وأن علينا أن نتسلح بالعلم والوعي لنخدم أمتنا. وشعارنا اليوم: التاريخ ذاكرة الأمم فلا تنسوه.
هل تعلم
يقدّمها الطالب (...):
- هل تعلم أن وعد بلفور سُمّي باسم وزير خارجية بريطانيا آرثر بلفور الذي وقّع الرسالة؟
- هل تعلم أن الوعد صدر عام 1917 للميلاد في أثناء الحرب العالمية الأولى؟
- هل تعلم أن فلسطين وُضعت بعد الحرب تحت الانتداب البريطاني؟
- هل تعلم أن المسجد الأقصى أولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين؟
- هل تعلم أن الرسالة كانت موجّهة إلى اللورد روتشيلد، وهو شخصية يهودية بريطانية معروفة؟
حكمة اليوم
يقدّمها الطالب (...):
- من لا يعرف تاريخه لا يحسن بناء مستقبله.
- الحق لا يسقط بالتقادم.
- العلم والوعي أقوى سلاح تحمله الأجيال.
- الأمم تُبنى بالعمل لا بالأماني وحدها.
فقرة شعرية
يلقيها الطالب (...):
أقصانا يا أمةَ الإسلامِ *** في القلبِ يسكنُ لا يغيبْ
فاحفظْ تراثَكَ يا فتى *** والعلمُ سيفٌ لا يخيبْ
والحقُّ يبقى شامخًا *** ما دامَ فينا من يطيبْ
الدعاء
يختم الطالب (...) بالدعاء:
اللهم احفظ المسجد الأقصى وأهله، وارزق أهل فلسطين الأمن والعزة والنصر، اللهم اجمع كلمة المسلمين على الحق، ووفّق طلابنا ومعلمينا لخدمة دينهم وأمتهم، واحفظ بلادنا وولاة أمرنا من كل سوء. آمين.
الخاتمة
وفي ختام إذاعتنا نقول: وعد بلفور درس في التاريخ يذكّرنا بأهمية الوعي والوحدة والعلم. شكرًا لكم على حسن الاستماع، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
نصائح لتقديم الإذاعة
- يمكن عرض خريطة لفلسطين وإضاءة تاريخ الوعد على لوحة أمام الطابور.
- اكتب اسم كل طالب مكان (...) ووزّع الفقرات قبل الإذاعة بيومين.
- اجعل مدة الإذاعة من ثماني إلى عشر دقائق.