الرياضة غذاء الجسم وراحة النفس، وهي من أجمل ما يقضي به الإنسان وقته. وقد مدح الله القوة وفضّلها، فقال على لسان إحدى الفتاتين في قصة موسى عليه السلام:
﴿قَالَتْ إِحْدَاهُمَا يَا أَبَتِ اسْتَأْجِرْهُ ۖ إِنَّ خَيْرَ مَنِ اسْتَأْجَرْتَ الْقَوِيُّ الْأَمِينُ﴾ [القصص: 26]
ولا شك أن الرياضة تبني القوة وتقوّي الأبدان. وتتنوع الرياضات تنوعًا كبيرًا، بحيث يجد كل إنسان ما يناسب ميوله وقدرته.
الرياضات الفردية
هي الرياضات التي يمارسها اللاعب وحده ويعتمد فيها على نفسه، مثل الجري والسباحة والجمباز والتنس والملاكمة والمصارعة ورفع الأثقال وركوب الدراجات. وتعلّم هذه الرياضات صاحبها الانضباط والتحمل والثقة بالنفس، لأن النجاح والفشل فيها يعودان إليه وحده.
الرياضات الجماعية
هي التي يلعب فيها فريق من اللاعبين يتعاونون لتحقيق الفوز، مثل كرة القدم وكرة السلة وكرة الطائرة وكرة اليد. وتعلّم هذه الرياضات روح الفريق والتعاون واحترام القائد والالتزام بالأنظمة، وتقوي الصداقة بين الزملاء. وكرة القدم من أكثر الألعاب شعبية في بلادنا والعالم، ويحرص الشباب على مشاهدتها وممارستها.
الرياضات المائية
تُمارس في البحر أو المسابح، ومنها السباحة والغوص والتجديف وركوب الأمواج والإبحار بالقوارب الشراعية. وتفيد في تقوية العضلات وتحسين التنفس، وبلادنا تتمتع بسواحل طويلة على البحر الأحمر والخليج العربي مناسبة لهذه الهوايات. ويجب أن نتعلم السباحة ونلتزم بإرشادات السلامة، ولا نسبح وحدنا في أماكن مجهولة.
الرياضات الذهنية
ليست الرياضة كلها حركة، فهناك رياضات تعتمد على التفكير والتركيز مثل الشطرنج والداما والألغاز. وتنمي هذه الألعاب الذكاء والصبر وحسن التخطيط، وتعوّد اللاعب على التفكير قبل اتخاذ القرار. وقد نظّمت المملكة بطولات في الألعاب الذهنية يشارك فيها الطلاب.
الرياضات التراثية
للعرب في الجزيرة العربية رياضات أصيلة ورثناها عن آبائنا، ومن أشهرها:
- الفروسية: وهي ركوب الخيل وسباقاتها والمهارة في ترويضها، والخيل العربية الأصيلة مشهورة بجمالها وسرعتها.
- سباق الهجن: يقام فيه سباق للإبل في ميادين خاصة، وله جمهور واسع ومهرجانات تُنظَّم في المملكة.
- الصقارة: هواية تدريب الصقور على الصيد، ويحبها أهل الصحراء.
- الرماية: وتعلّم الدقة والتركيز، وقد دعا إليها النبي ﷺ.
ولعل الاهتمام بهذه الرياضات يحفظ تراثنا ويربط الأجيال الجديدة بتاريخ أجدادهم.
رياضة ذوي الهمم
الرياضة للجميع، ومنهم الأشخاص من ذوي الإعاقة الذين أثبتوا أنهم قادرون على الإنجاز. وتقام للأبطال منهم الألعاب البارالمبية التي يتنافسون فيها في رياضات مثل ألعاب القوى والسباحة وكرة السلة على الكراسي المتحركة. وهي مثال في الإصرار والعزيمة، ونتعلم منها أن الإعاقة الحقيقية هي إعاقة الإرادة.
رياضتي المفضلة
أحب شخصيًا كرة القدم، فألعب مع زملائي في ساحة المدرسة أثناء الفسحة وفي الحي بعد صلاة العصر. وتعلمت منها أن الفوز ليس كل شيء، وأن الخسارة تعلّمنا ونعود بعدها أقوى. كما أحب السباحة في الإجازة الصيفية مع والدي، وهي تمنحني نشاطًا وراحة. وأنصح كل زميل بأن يجرب أكثر من رياضة حتى يعرف ما يناسبه.
وفي مدرستنا حصة التربية البدنية، وهي من أحب الحصص إلى نفسي، يرشدنا فيها المعلم إلى التسخين قبل اللعب، وإلى شرب الماء، وإلى الأخلاق الرياضية، فلا نغضب ولا نتشاجر مع المنافس.
فوائد الرياضة
- تقوية العضلات والعظام وحماية القلب.
- التخلص من الوزن الزائد والمحافظة على الصحة.
- التخفيف من التوتر وتحسين المزاج والنوم.
- تعلّم الصبر والأخلاق الرياضية وقبول الخسارة.
- شغل وقت الفراغ بما ينفع، والابتعاد عن العادات السيئة.
الخاتمة
إن أنواع الرياضة كثيرة، فمنها الفردية والجماعية والمائية والذهنية والتراثية، ولكل نوع فوائده. وعلى كل واحد منا أن يختار ما يناسبه ويمارسه بانتظام واعتدال دون إهمال دراسته. وأتمنى أن أرى بلادنا دائمًا في مقدمة الدول رياضةً وعلمًا، وأن يكون جيلنا قويّ الجسم والعقل والخلق.